الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦٠٨ - هي مستحبّة مع قضاء الفريضة في كلّ شهر
ذلك (١) على مراتب الاستحباب.
فالأفضل (٢) الفصل بينهما بعشرة أيّام، و أكمل (٣) منه بشهر، و أكثر ما ينبغي (٤) أن يكون بينهما السنة، و في التقييد (٥) بقضاء الفريضة إشارة الى عدم جوازها (٦) ندبا مع تعلّقها بذمّته وجوبا، لأنّ الاستطاعة (٧) للمفردة
(١) قوله «بتنزيل ذلك» متعلّق بقوله «جمعا بين الأخبار». يعني أنّ الجمع بين الأخبار يحصل بتنزيل التحديدات المذكورة فيها على مراتب الاستحباب كما أوضحناه آنفا.
و المشار إليه في قوله «ذلك» هو الحدود المذكورة في الأخبار.
(٢) قوله «فالأفضل» في مقابل أصل فضل إتيان العمرة بعد العمرة بلا فصل.
(٣) أي الأكمل من حيث الفضل.
و الضمير في قوله «منه» يرجع الى الأفضل.
(٤) هذا آخر مراتب الاستحباب من حيث الفصل بين العمرتين.
و الضمير في قوله «بينهما» يرجع الى العمرتين، فأكثر زمان ينبغي أن يكون بين العمرتين من حيث الاستحباب هو السنة أو أزيد منها.
(٥) يعني أنّ المصنّف ; قيّد استحباب العمرة المفردة بقضاء المعتمر عمرته الواجبة في قوله «و هي مستحبّة مع قضاء الفريضة» للإشارة بأنّ المعتمر اذا تعلّقت على ذمّته العمرة الواجبة فلا يجوز له إتيان العمرة بقصد الاستحباب، لأنّ إمكان فعل العمرة يلازم الاستطاعة لها، فاذا حصلت الاستطاعة وجبت عليه، و اذا كانت العمرة واجبة عليه فلا تكون العمرة عليه مستحبّة.
(٦) الضمير في قوله «جوازها» يرجع الى العمرة. يعني لا تجوز العمرة بنية الندب اذا تعلّقت على ذمّته العمرة الواجبة بسبب الاستطاعة عليها.
و الضمير في قوله «تعلّقها» يرجع الى العمرة أيضا.
(٧) هذا تعليل على أنه اذا استطاع على العمرة المندوبة فتصير بالاستطاعة عليها