الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٤٨ - الصيد
(و لو دلالة) (١) عليها (و إشارة) إليها (٢) بأحد الأعضاء و هي (٣) أخصّ من الدلالة.
و لا فرق في تحريمها (٤) على المحرم بين كون المدلول محرما و محلّا، و لا بين الخفية (٥) و الواضحة. نعم، لو كان المدلول عالما به (٦) بحيث لم يفده زيادة انبعاث عليها (٧) فلا حكم لها، و إنّما أطلق المصنّف (٨) صيد البرّ مع كونه
(١) يعني يحرم الإعانة على صيد ما ذكر من الحيوانات، أي يدلّ الصائد على تلك الحيوانات المحرّمة.
(٢) بأن يشير الى ما ذكر باليد أو بالعين فيصيدها الغير، فذلك أيضا يحرم على المحرم.
(٣) الضمير يرجع الى الإشارة، فإنّ الدلالة أعمّ من الإشارة بالأعضاء أو بالقول، فهو من قبيل ذكر الخاصّ بعد العامّ كما يقال: أكرم العلماء، و أكرم زيدا العالم.
(٤) الضمير في قوله «تحريمها» يرجع الى ما ذكر من الحيوانات التي يحرم صيدها للمحرم. يعني لا فرق في الحرمة بالدالّ و المشير بين كون المدلول و المشار إليه محرما أو غير محرم.
(٥) الخفية و الواضحة صفتان للدلالة و الإشارة.
(٦) كما اذا علم الصائد بالصيد بحيث لا يفيده دلالة الغير و لا إشارته فلا تحريم حينئذ.
(٧) أي لا تفيد الدلالة زيادة تحريك الى الصيد لأنّ الصائد يرى الصيد و يعلمه، فلو كان كذلك فلا حكم للدلالة.
(٨) هذا إيراد من الشارح (قدّس سرّه) لعبارة المصنّف ; فإنّه أطلق بقوله «صيد البرّ» و الحال أنّ التحريم مختصّ ببعض من الحيوانات البرّية التي فصّلناها لا مطلقا، فأجاب عنه بجوابين: