الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨٣ - الثالثة لو بعد المكّي ثمّ حجّ على ميقات أحرم منه
ذلك (١) كلّه، و مسافة السفر الى كلّ منهما (٢) لا يحتسب عليهما. و متى حكم باللحوق (٣) بأحد المنزلين اعتبرت الاستطاعة منه (٤)، و لو اشتبه الأغلب (٥) منه تمتّع.
(١) إنّ النصّ المذكور مطلق في التفصيلات المذكورة، بأنّ الساكن بمكّة سنتين من أهل الآفاق يجب عليه الإفراد، و أنّ صاحب المنزلين يتبع حكم من غلب من حيث السكونة إلّا أن تحصل الاستطاعة في السنتين اللتين سكن بمكّة.
(٢) المراد من هذه العبارة هو أنّ مسافة السفر بين المنزلين في مكّة و الآفاق لو كانت خمسة أيّام مثلا فتلك المدّة لا تحتسب بأحد منهما، إنّما الملاك هو سكونته فيهما، فلو غلب أحدهما لحق به من حيث الحكم.
(٣) فاذا غلبت سكونته في أحد المنزلين و حكم بلحوق حكمه اعتبرت الاستطاعة منه.
(٤) الضمير في قوله «منه» يرجع الى المنزل الذي حكم باللحوق به. يعني اذا كانت مئونة الحجّ من منزل الآفاقي خمسين دينارا مثلا و من منزل المكّي عشرين دينارا و غلبت سكونته في الآفاقي فلا تحصل الاستطاعة إلّا بوجود خمسين دينارا عنده. و هكذا اذا غلبت سكونته في المنزل المكّي فتحصل له الاستطاعة بوجود عشرين دينارا عنده.
(٥) بمعنى أنه اذا شكّ ذو المنزلين في سكونته غالبا في أيّ منهما وجب عليه حجّ التمتّع.
أقول: لا يخفى أنّ الحكم بوجوب التمتّع للشاكّ المذكور إنّما هو على القول بجواز عدول المفرد الى التمتّع، لكن لو قيل بالتعيّن كما عن المصنّف ; فحينئذ يشكل الأمر.
من حواشي الكتاب: قوله «و لو اشتبه الأغلب منه تمتّع» وجوب التمتّع لمن