الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨٤ - الثالثة لو بعد المكّي ثمّ حجّ على ميقات أحرم منه
(و المجاور (١) بمكّة) بنية الإقامة على الدوام، أو لا معها (٢) من أهل الآفاق (سنتين ينتقل) فرضه (في الثالثة (٣) الى الإفراد و القران، و قبلها) أي قبل الثالثة (يتمتّع) (٤). هذا إذا تجدّدت الاستطاعة في زمن الإقامة (٥)، و إلّا لم ينتقل (٦) ما وجب من الفرض، و الاستطاعة تابعة للفرض فيهما (٧)
اشتبه عليه الحال على سبيل الاحتياط، لأنّ المكّي جاز له التمتّع اختيارا، فمع الاشتباه أولى بخلاف الثاني، إذ لا يجوز له القران و الإفراد اختيارا، فبالتمتّع تيقّن براءة الذمّة له، بخلاف القران و الإفراد.
و قيل: بالتخيير هنا لنقصان الدليل عن إفادة التعيّن، و هو أولى و إن كان التمتّع أحوط. (حاشية الملّا أحمد ;).
(١) المراد من «المجاور» هو الآفاقي الذي سكن في بلدة مكّة سنتين، يتبدّل حكم الآفاقي الى حكم المكّي من وجوب الإفراد أو القران عليه.
(٢) الضمير في قوله «معها» يرجع الى نية الإقامة. يعني لا فرق في تبدّل حكم الآفاقي الى حكم المكّي عند سكونته سنتين في مكّة بين نية الإقامة أو لا.
(٣) أي في السنة الثالثة.
(٤) يعني قبل السنة الثالثة يجب عليه التمتّع لو حصلت له الاستطاعة.
(٥) يعني أنّ الحكم بتبدّل التمتّع بالإفراد إنّما هو في صورة حصول الاستطاعة عند إقامته بمكّة.
(٦) فلو حصلت الاستطاعة له قبل السنتين المذكورتين وجب عليه حجّ التمتّع.
(٧) الضمير في قوله «فيهما» يرجع الى السنتين. يعني أنّ الاستطاعة تتبع الفرض في السنتين. بمعنى أنّ الفرض فيهما هو الإفراد و القران، فالاستطاعة تابعة بذلك الفرض اذا نوى الإقامة الدائمية فيها، مثلا اذا كانت مئونة حجّ الإفراد خمسين دينارا فحصل له المال بذلك المقدار فتحصل له الاستطاعة و لو وجب عليه حجّ