الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٨ - في وجوب استنابة الممنوع بكبر أو مرض أو عدوّ قولان
و نحوها (١) حيث يحتاجون إليها، و يعتبر فيها القصد (٢) بحسب حالهم.
[في وجوب استنابة الممنوع بكبر أو مرض أو عدوّ قولان]
(و في) وجوب (استنابة الممنوع) (٣) من مباشرته بنفسه (بكبر أو مرض أو عدوّ قولان، و المروي) صحيحا (٤) (عن علي ٧ ذلك)، حيث أمر
(١) الضمير في «نحوها» يرجع الى الكسوة. يعني أنّ المؤونة في المقام لا تنحصر في التغذية فقط بل تشمل سائر المخارج التي يحتاجون إليها مثل اللباس و اجرة المسكن و المصارف التي يصرفونها في ما يحتاجون كقيمة الماء المصروف و غير ذلك.
(٢) يعني أنّ المؤونة اللازمة لعياله الواجبي النفقة يعتبر فيها الاقتصاد و اللائق بالحال لا الزيادة.
(٣) قوله «و في استنابة الممنوع» خبر مقدّم لمبتدإ مؤخّر و هو قوله «قولان». يعني أنّ الذين لا يقدرون على إتيان الحجّ من جهة كبر السنّ أو المرض الحاصل لهم المأيوس من البرء في وجوب استنابتهم الغير للحجّ عنهم قولان بين الفقهاء.
(٤) يعني أنّ الرواية الصحيحة عن علي ٧ تدلّ على وجوب الاستنابة، و هي المنقولة في الوسائل:
عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إنّ أمير المؤمنين ٧ أمر شيخا كبيرا لم يحجّ قطّ، و لم يطق الحجّ لكبره أن يجهّز رجلا يحجّ عنه. (الوسائل: ج ٨ ص ٤٥ ب ٢٤ من أبواب وجوب الحجّ ح ٦). و هذه الرواية دالّة على وجوب الاستنابة لمن لا يقدر على الحجّ لكبر السنّ.
أمّا الرواية الدالّة على وجوب الاستنابة من المريض فهي المنقولة أيضا في الوسائل:
عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ قال: كان علي ٧ يقول: لو أنّ رجلا أراد الحجّ فعرض له مرض أو خالطه سقم فلم يستطع الخروج فليجهّز رجلا من ماله ثمّ ليبعثه مكانه. (المصدر السابق: ح ٥).