الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٧ - يكفي البذل في تحقّق الوجوب
بنفسه (١)، أو ليصحبه فيه (٢) فينفق عليه، (فلو حجّ به (٣)) بعض إخوانه أجزأه عن الفرض لتحقّق شرط الوجوب (٤).
(و يشترط) مع ذلك (٥) كلّه (وجود ما يمون (٦) به عياله الواجبي النفقة إلى حين رجوعه) و المراد بها (٧) هنا ما يعمّ الكسوة
(١) الضمير في «نفسه» يرجع الى المبذول له.
(٢) أي ليصحب المبذول له في إتيانه الحجّ و يتحمّل نفقته. و الضمير في قوله «ليصحبه» يرجع الى الباذل، و في قوله: «فيه» يرجع الى الحجّ، و في «عليه» يرجع الى المبذول له.
(٣) يعني لو حمل المبذول له بالحجّ بتكفّل ما يحتاج إليه في الحجّ بعض إخوانه المؤمنين و قد أتى النسك بواسطة تحمّلهم مئونة حجّه يكفي ذلك الحجّ عن حجّة الإسلام التي يجب عليه عند الاستطاعة، فلا يجب الإتيان بالواجب الحاصل من الاستطاعة.
(٤) فإنّ شرط الوجوب هو التمكّن من الحجّ من حيث الاستطاعة المالية، و هو حاصل بواسطة إخوانه المؤمنين، و لا يخفى أنّ هذا غير إتيان الحجّ متسكّعا، فإنّه لا يسقط الوجوب الحاصل بالاستطاعة.
(٥) المشار إليه في قوله «ذلك» هو الشرائط المذكورة لوجوب الحج و هي: البلوغ، و العقل، و الحرّية، و الزاد، و الراحلة، و التمكّن من المسير. و هذا المذكور هنا هو السابع منها لوجوب الحجّ على المكلّف، و هو وجود مئونة عياله الواجبي النفقة من زمان ذهابه الى الحجّ الى عوده منه.
(٦) يمون فعل مضارع وزان يمنع، ماضيه مأن: احتمل المؤونة، و يقال: مانهم يمونهم: من الأجوف، و المؤونة- بفتح الميم-: القوت. (المنجد).
(٧) الضمير في قوله «بها» يرجع الى المؤونة، و قوله «هنا» إشارة الى باب الحجّ.
يعني أنّ المراد من «المؤونة» في باب الحجّ هو ما يشمل الكسوة و أمثالها.