الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٢٣ - لو نفّر حمام الحرم و عاد الى محلّه فشاة
بعض تحقيقاته بما لو تجاوز الحرم، و ظاهرهم (١) أنّ هذا حكم المحرم في الحرم، فلو كان محلّا فمقتضى القواعد وجوب القيمة إن لم يعد، تنزيلا له منزلة الإتلاف.
و يشكل حكمه (٢) مع العود، و كذا حكم (٣) المحرم لو فعل ذلك في الحلّ، و لو كان المنفّر (٤) واحدة ففي وجوب الشاة مع عودها و عدمه تساوي الحالتين (٥)، و هو بعيد.
(١) أي ظاهر الفقهاء أنّ الحكم المذكور يختصّ بالمحرم في الحرم لكنّه لو كان محلّا فقتلها وجب عليه قيمتها عملا بالقاعدة عند عدم عوده لكون التنفير كذلك بمنزلة الإتلاف.
(٢) الضمير في قوله «حكمه» يرجع الى التنفير. يعني يشكل حكم تنفير الحمام في الحرم على المحلّ اذا عاد بعده لعدم الدليل على وجوب شيء عليه حينئذ.
(٣) يعني و كذا يشكل الحكم للمحرم الذي نفّر حمام غير الحرم من حيث كونه محرما فيجب عليه شيء.
و من حيث عدم كون الحمام في الحرم فلا يجب عليه شيء فلذا يشكل الحكم حينئذ.
(٤) بصيغة اسم المفعول. يعني لو كان الحمام المنفّر واحدة فالحكم بوجوب الشاة مع العود، و مع عدم العود وجب أن تكون الحالتين متساوية و هو بعيد، لأنّ حالة عدم العود تكون في حكم الإتلاف فتجب الشاة، لكنّ الحكم مع عدم العود بعيد لاختلاف الحالتين.
(٥) قوله «تساوي الحالتين» مصدر مرفوع تقديرا لكونه مبتدأ مؤخّرا للخبر المقدّم و هو قوله «ففي وجوب الشاة». و الفاء للجواب عن قوله «و لو كان المنفّر