الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٤٠ - يقطعها التلبية المتمتع إذا شاهد بيوت مكّة
[يقطعها التلبية المتمتع إذا شاهد بيوت مكّة]
(و يقطعها المتمتّع (١) إذا شاهد بيوت مكّة) و حدّها عقبة المدنيين إن دخلها من أعلاها (٢)، و عقبة (٣) ذي طوى إن دخلها من أسفلها، (و الحاجّ (٤) الى زوال عرفة، و المعتمر مفردة (٥) إذا دخل الحرم) إن كان
و المراد هنا هو السماوات. يعني: البّ لك إلبابين يا إلهي الذي صاحب السماوات التي تعرج فيها الملائكة إليك. و قد ذكروا له معان اخر أيضا، فمن أراد فليراجع مرآة العقول.
و قوله ٧ «داعيا الى دار السلام» إشارة الى قوله تعالى وَ اللّٰهُ يَدْعُوا إِلىٰ دٰارِ السَّلٰامِ. (يونس: ٢٥).
و قوله ٧ «تبدئ و المعاد إليك» يعني أنت الذي أوجدت و ابتدأت العالم و الرجوع إليك.
(١) يعني أنّ الذي يأتي عمرة حجّ التمتّع و يلبّي في الحالات المختلفة التي فصّلت آنفا اذا شاهد بيوت مكّة وجب عليه أن يقطع التلبية.
و قوله «المتمتّع» فاعل لقوله «يقطعها».
(٢) الضمير في قوله «أعلاها» يرجع الى مكّة. يعني أنّ الداخلين من أعلى مكّة- و هم الذين يأتون من جانب المدينة- اذا وصلوا عقبة المدنيين وجب عليهم قطع التلبية.
(٣) خبر لقوله «و حدّها». يعني للذين يأتون بلدة مكّة من أسفلها اذا بلغوا عقبة ذي طوى وجب عليهم قطع التلبية.
(٤) عطف على قوله «المتمتّع» و هو أيضا فاعل لقوله «و يقطعها». يعني و يقطع التلبية الحاجّ عند زوال عرفة. و حرف «الى» بمعنى عند.
(٥) هذا أيضا فاعل لقوله «و يقطعها». يعني أنّ الذي أتى عمرة مفردة و أحرم من أحد المواقيت يقطع التلبية عند دخوله الحرم، أمّا اذا أحرم للعمرة المفردة من خارج الحرم مثل مسجد التنعيم فإنّه يقطع التلبية عند مشاهدته بيوت مكّة.