الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٤١ - يقطعها التلبية المتمتع إذا شاهد بيوت مكّة
أحرم بها (١) من أحد المواقيت، و إن كان قد خرج لها من مكّة الى خارج الحرم، فإذا شاهد بيوت مكّة إذ لا يكون (٢) حينئذ بين أول الحرم و موضع الإحرام مسافة.
(و الاشتراط (٣) قبل نية الإحرام) متّصلا (٤) بها بأن يحلّه (٥) حيث حبسه، و لفظه المروي: «اللّهمّ إنّي اريد التّمتّع بالعمرة الى الحجّ على كتابك و سنّة نبيّك ٦، فإن عرض لي شيء يحبسني فحلّني (٦) حيث حبستني لقدرك (٧) الذي قدّرت عليّ، اللّهمّ إن لم تكن (٨) حجّة فعمرة، احرم لك
(١) الضمير في قوله «بها» يرجع الى العمرة، و كذلك في قوله «لها».
(٢) يعني اذا أحرم من خارج الحرم فلا مسافة بين محلّ الإحرام الى الحرم لأنه يحرم من أدنى الحلّ، فلا فاصل كي يمكنه أن يلبّي فيه.
(٣) بالرفع، عطفا على قوله «رفع الصوت ... الخ». يعني أنه يستحبّ للرجل أن يشترط قبل الشروع بنية الإحرام أن يحلّ عند عروض الإحصار و الصدّ و سائر المواقع.
(٤) حال من قوله «و الاشتراط». و الضمير في قوله «بها» يرجع الى نية الإحرام.
(٥) فاعل لقوله «يحلّه» مستتر يرجع الى اللّه تعالى، و كذلك فاعل قوله «حبسه». يعني يستحبّ أن يشترط مع اللّه تعالى أن يحلّه اذا حبسه و منعه من إتمام النسك.
و الضمير في قوله «و لفظه» يرجع الى الاشتراط.
(٦) أي أحللني حيث منعتني، و المخاطب هو اللّه تعالى.
(٧) يعني لو اقتضت التقديرات من عندك المانع من إتمام نسكي هذا الذي احرم له فيا إلهي أحللني من إحرامي هذا.
(٨) يعني إلهي و ربّي إن لم تكن أعمالي هذه حجّة لمانع قد حصل لي فاجعلها عمرة.