الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٥٤ - ليس لمن تعيّن عليه نوع العدول الى غيره
الرفقة (١) الى عرفة حيث يحتاج إليها، و خوفه (٢) من دخول مكّة قبل الوقوف لا بعده و نحوه (٣). و ضرورة المكّي بخوف الحيض المتأخّر عن النفر (٤) مع عدم إمكان تأخير العمرة الى أن تطهر، و خوف (٥) عدوّ بعده،
التي يجوز للمتمتّع أن يعدل الى الإفراد هو خوف التخلّف عن الرفقة، بمعنى أنه لو اشتغل بأفعال عمرة التمتّع يحصل له خوف التخلّف عن رفقائه، لأنهم كلّهم يأتون حجّ الإفراد، ففي هذه الصورة أيضا يجوز للذي كانت وظيفته التمتّع أن يشتغل بالإفراد.
(١) الرفقة- بكسر الراء و ضمّه و فتحه-: جماعة من المرافقين، جمعها: رفق و رفاق و أرفاق. (المنجد).
و الضمير في قوله «إليها» يرجع الى الرفقة.
(٢) بالكسر، عطفا على قوله «بخوف الحيض». و هذا هو المورد الثالث من الموارد التي يجوز للمتمتّع أن يعدل الى الإفراد، و هو الخوف من دخول مكّة قبل الوقوف لا بعد الوقوف.
(٣) الضمير في «نحوه» يرجع الى الخوف، و هو معطوف بخوف الحيض. يعني تتحقّق الضرورة بخوف مثل الحيض كضيق الوقت بحيث لا يتمكّن من إدراك الوقوف.
(٤) هذا مثال حصول الضرورة الموجبة للعدول من الإفراد الى التمتّع، و هي تحصل للمرأة التي لو شرع الإفراد تخاف من أن يعرض لها الحيض بعد إتمام الحجّ و حين النفر من منى الى مكّة لطواف العمرة المتأخّرة عن الحجّ، فيجوز لها أن تحرم لعمرة التمتّع و تأتي العمرة ثمّ تأتي بعدها الحجّ. و لا يخفى أنّ الخوف عن تأخّر عروض الحيض إنما هو في صورة عدم إمكان تأخيرها العمرة، و إلّا لا يجوز لها العدول أيضا.
(٥) بالكسر، عطفا على قوله «بخوف الحيض المتأخّر». و هذا مثال ثان للضرورة