الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٧٣ - الاولى يجوز لمن حجّ ندبا مفردا العدول الى عمرة التمتّع
أثر له في المنع (و لا يجوز العدول للقارن) (١) تأسّيا بالنبي ٦ حيث بقي على حجّه (٢) لكونه قارنا، و أمر من لم يسق الهدي بالعدول، (و قيل:) لا يختصّ جواز العدول بالإفراد المندوب (٣) (بل يجوز العدول عن الحجّ الواجب أيضا) سواء كان متعيّنا (٤) أم مخيّرا بينه (٥) و بين غيره كالناذر مطلقا، و ذي المنزلين (٦) المتساويين، لعموم الأخبار (٧) الدالّة على الجواز
(١) فإنّ من أقدم على حجّ القران بسوق الهدي و إشعاره و تقليده فلا يجوز له أن يعدل الى التمتّع للتأسّي بالرسول ٦.
(٢) فإنّ النبي ٦ بقي على حجّه قارنا لسياقه الهدي و إشعاره، و أمره لمن لم يسق الهدي بالعدول الى حجّ التمتّع. (راجع الوسائل: ج ٨ ص ١٥٠ ب ٢ من أبواب أقسام الحجّ ح ٤).
(٣) أي بحجّ الإفراد المندوب، فإنّ هذا القائل يجوّز العدول من حجّ الإفراد الى التمتّع و لو كان الإفراد واجبا.
(٤) كما اذا نذر حجّا مفردا أو كان من أهل مكّة و كانت وظيفته حجّا مفردا فيجوز له العدول منه الى حجّ التمتّع.
(٥) الضميران في قوله «بينه» و «غيره» يرجعان الى الإفراد.
و الواجب المخيّر مثل أن ينذر الحجّ مطلقا، فإنّ الناذر يتخيّر في إتيان الإفراد و التمتّع.
(٦) هذا مثال ثان في وجوب الإفراد تخييرا بينه و بين التمتّع، فإنّ من كان له منزلان متساويان من حيث الإقامة فيهما- كما اذا كان له منزل أبعد من ثمانية و أربعين ميلا من مكّة و كان له منزل آخر في أقرب منها الى مكّة و أقام طول السنة ستة أشهر في كلّ منهما- فإنّه يتخيّر في إتيان التمتّع و الإفراد.
(٧) كما في رواية معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ عند قوله: ثمّ أتى جبرئيل