الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦٣ - لو حجّ مخالفا ثمّ استبصر
استدامته (١) حكما كالإحرام فيبنى عليه لو ارتدّ بعده (٢).
[لو حجّ مخالفا ثمّ استبصر]
(و لو حجّ مخالفا (٣) ثمّ استبصر (٤) لم يعد إلّا أن يخلّ بركن) عندنا (٥) لا
ارتدّ ثمّ آمن، مثلا اذا أحرم للحجّ بالشرائط اللازمة في الإحرام ثمّ ارتدّ عن الإسلام دقائق ثمّ رجع الى الإسلام فلا يجب عليه تجديد الإحرام من أوله بل يبني على النية الحاصلة له في الابتداء.
(١) اعلم أنّ بعض الأعمال من الحجّ يكفي الشروع فيه مثل الإحرام، فلو أعرض عنه بعد الشروع ثمّ عزم الإحرام كفت النية السابقة كما في بعض الأعمال فيجب استدامة الحكمي الى آخره مثل الطواف، فلو أعرض عنه في وسط الطواف ثمّ عزم الإدامة يجب له الإعادة مثل لزوم استدامة الحكمي في نية الصلاة، فلو انصرف في وسطها بطلت الصلاة و يشرع من أولها.
(٢) يعني لو ارتدّ المحرم بعد إحرامه ثمّ عاد الى الإسلام و عزم إدامة إحرامه فلا يجب عليه أن يرجع مثلا الى الميقات و يحرم منه، بل يبني على إحرامه السابق على ارتداده.
و الضميران في قوله «يبني عليه» و «بعده» يرجعان الى الإحرام.
(٣) يعني لو حجّ المكلّف في حال كونه من أهل السنّة ثمّ اختار التشيّع لا يجب عليه إعادة حجّه الذي أتاه قبل الاستبصار.
(٤) أي اختار مذهب الإمامية.
(٥) يعني لا تجب عليه إعادة الحجّ الذي أتاه إلّا في صورة إخلاله بركن من أركان الحجّ عند الإمامية لا الركن الذي عند العامّة مثلا أنّ حجّ القران عند العامّة يكون بنية واحدة للحجّ و عمرته التي بعده، لكن الإمامية لا يجوّزون حجّ القران بنية واحدة بين الحجّ و عمرته بل تجب نية الإحرام للحجّ أولا ثمّ نية الإحرام للعمرة بعد إتمام الحجّ.