الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦٣٠ - في عدم جواز الطواف بالقبور
..........
أهل الري، قال: دخلت على أبي الحسن العسكري ٨ فقال لي: أين كنت؟ فقلت:
زرت الحسين ٧، فقال: أما أنك لو زرت قبر عبد العظيم عندكم لكنت كمن زار الحسين بن علي ٨ [١].
في عدم جواز الطواف بالقبور
عن الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا تشرب و أنت قائم، و لا تطف بقبر، و لا تبل في ماء نقيع، فإنّ من فعل ذلك فأصابه شيء فلا يلومنّ إلّا نفسه ... الحديث [٢].
فالرواية دالّة على النهي عن طواف كلّ قبر، لكن يخصّص العموم بالرواية الدالّة على طواف قبر رسول اللّه ٦، و هي المذكورة أيضا في الوسائل:
عن يحيى بن أكثم (في حديث) قال: بينا أنا ذات يوم دخلت أطوف بقبر رسول اللّه ٦ فرأيت محمّد بن عليّ الرضا ٧ يطوف به، فناظرته في مسائل عندي ... الحديث [٣].
قال صاحب الوسائل ;: هذا غير صريح في أكثر من دورة واحدة لأجل إتمام الزيارة و الدعاء من جميع الجهات كما ورد في بعض الزيارات لا بقصد الطواف على أنه مخصوص بقبر رسول اللّه ٦، و لا يدلّ على غيره من الأئمة و لا غيرهم، و القياس باطل، و راويه عامّي ضعيف قد تفرّد بروايته، و يحتمل كون الطواف فيه بمعنى الإلمام و النزول كما ذكره علماء اللغة، و هو قريب من معنى الزيارة، و يحتمل الحمل على التقية بقرينة راويه، لأنّ العامّة يجوّزونه، و الصوفية من العامّة يطوفون بقبور مشايخهم، و اللّه أعلم.
[١] الوسائل: ج ١٠ ص ٤٥١ ب ٩٣ من أبواب المزار ح ١.
[٢] الوسائل: ج ١٠ ص ٤٥٠ ب ٩٢ من أبواب المزار ح ١.
[٣] المصدر السابق: ح ٣.