الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٨٨ - يستحب استقبال الجمرة هنا
السابقين (١) بعيد. و ينبغي مع التعارض (٢) ترجيح الخذف، خروجا (٣) من خلاف موجبه.
[يستحب استقبال الجمرة هنا]
(و استقبال الجمرة هنا) (٤) أي في جمرة العقبة، و المراد باستقبالها (٥) كونه مقابلا لها، لا عاليا عليها كما يظهر من الرواية (٦) «ارمها (٧) من قبل
(١) المراد من «المعنيين السابقين» هو ما قال به المشهور بوضع الحصاة على بطن الإبهام و دفعها بظفر السبّابة كما عن ابن إدريس ; و ما قاله الآخرون بدفعها بظفر الوسطى كما ذهب إليه السيّد المرتضى ;.
(٢) يعني اذا تعارض تحصيل الاستحبابين بأن لا يمكن تحصيل كليهما رجّح تحصيل استحباب الخذف، بمعنى أنّ الحاجّ لا يمكنه الرمي بالخذف المذكور و هو جعل الحصى على بطن الإبهام و دفعها بالسبّابة أو الوسطى و البعد بالمقدار المذكور.
فيرجّح الخذف حينئذ على تحصيل استحباب التباعد للفرار عن مخالفة من أوجبه من العلماء مثل ابن إدريس و السيّد المرتضى رحمهما اللّه.
(٣) أي فرارا من مخالفة من أوجب الخذف بالكيفية المذكورة.
و الضمير في قوله «موجبه» يرجع الى الخذف.
(٤) التاسع من مستحبّات الرمي هو استقبال جمرة العقبة.
و المراد من «الاستقبال» ليس كون الرامي في مقابل وجه الجمرة لأنها ليست ذي وجه و ذي ظهر لعدم الفرق في جوانبها، بل المراد كون الرامي مساويا لها لا عاليا و لا سافلا عن الجمرة.
(٥) و الضميران في قوله «باستقبالها» و «لها» يرجعان الى الجمرة، و في قوله «كونه» يرجع الى الرامي.
(٦) المراد من «الرواية» هو الخبر المنقول في صفحة ٣٨٤ عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧، فراجع.
(٧) الضمائر في «ارمها، وجهها، ترمها، أعلاها، لها» ترجع الى الجمرة.