الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٥٥ - الاكتحال
و يستثنى من الطيب خلوق (١) الكعبة و العطر (٢) في المسعى.
[القبض من كريه الرائحة]
(و القبض (٣) من كريه الرائحة)، لكن لو فعل فلا شيء عليه غير الإثم، بخلاف الطيب.
[الاكتحال]
(و الاكتحال (٤) بالسواد و المطيب)، لكن لا فدية في الأول (٥)، و الثاني (٦)
و الصين، و خشبه أبيض هشّ خفيف جدّا و يوجد في أجوافه الكافور، و هو أنواع، و لونه أحمر و إنّما يبيضّ بالتصفية. (أقرب الموارد).
و الضمير في قوله «إليها» يرجع الى الأربعة المذكورة.
(١) الخلوق- كرسول-: ضرب من الطيب مائع فيه صفرة لأنّ أكثر أجزائه من الزعفران. (أقرب الموارد).
و قد تعطّر بها جدران الكعبة و أستارها، فلا يحرّم الخلوق للمحرم.
(٢) هذا هو الثاني ممّا يستثنى من تحريم الطيب، و هو العطر المشموم عند السعي بين الصفا و المروة، و قد كان السعي قديما بين السوق من العطّارين فلا يحرم شمّ العطور المشمومة فيه.
(٣) السابع من المحرّمات على المحرم القبض من الرائحة الكريهة، و لا يخفى أنّ إضافة «الكريه» الى «الرائحة» من قبيل إضافة الصفة الى الموصوف.
و الكريه اسم مفعول، و المعنى هكذا: من المحرّمات قبض الأنف من شمّ الرائحة المكروهة و المنفرة. فلو تخلّف فقد أثم لكن لم تجب فيه الكفّارة، بخلاف شمّ الطيب ففي مخالفته تجب الكفّارة.
(٤) الثامن من المحرّمات على المحرم هو الاكتحال.
الاكتحال- من كحل العين كحلا-: جعل فيها الكحل.
و الكحل- بضمّ الكاف و سكون الحاء-: الإثمد و كلّ ما وضع في العين يشفى به.
(أقرب الموارد).
(٥) فلو اكتحل بالسواد أثم لكن لم تجب فيه الكفّارة.
(٦) الاكتحال بالمطيب من قبيل استعمال الطيب لو قيل بوجوب الكفّارة فيه.