الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٥٣ - الوقوف بعرفة
(الى منى قبل الصلاتين) الظهرين يوم التروية ليصليهما (١) بمنى، و هذا كالتقييد (٢) لما أطلقه سابقا من استحباب إيقاع الإحرام بعد الصلاة المستلزم (٣) لتأخّر الخروج عنها، (و كذا ذو العذر) كالهمّ (٤) و العليل و المرأة و خائف الزحام (٥)، و لا يتقيّد خروجه بمقدار الإمام (٦) كما سلف، بل له التقدّم بيومين و ثلاثة.
امور الحجّاج مثل أمير الحاجّ، فهو يخرج من مكّة قبل إقامة الظهرين يوم التروية و هو الثامن من ذي الحجّة الى منى.
(١) يعني أنّ الإمام يصلّي صلاة الظهر و العصر في منى.
(٢) يعني أنّ قول المصنّف ; هنا «و الإمام يخرج الى منى قبل الصلاتين» مثل التقييد لقوله سابقا «و يستحبّ [الإحرام] يوم التروية بعد صلاة الظهر» لأنّ كلامه سابقا في خصوص استحباب الإحرام، و التقييد هنا في خصوص الخروج من مكّة قبل الظهر، فليس بتقييد حقيقي، بل هو باعتبار أنّ المحرم بعد إحرامه يخرج من مكّة الى عرفات فقال ما معناه: إلّا الإمام فإنّه يخرج قبل الظهر.
(٣) فإنّ الإحرام بعد صلاة الظهر مستلزم للخروج من مكّة بعد صلاة الظهر.
و الضمير في قوله «عنها» يرجع الى الصلاة.
(٤) الهمّ- بالكسر-: الشيخ الفاني، جمعه: أهمام. (أقرب الموارد).
(٥) الزحام- بكسر الزاء- مصدر من زحمه زحما و زحاما: ضايقه و دافعه في مضيق. (أقرب الموارد).
(٦) يعني أنّ جواز خروج ذوي الأعذار لا يتقيّد بالمقدار الذي يستحبّ خروج الإمام فيه و هو قبل إقامة الظهرين، بل يجوز لهم الخروج و لو قبل اليوم الثامن بيوم أو بيومين.
قوله «كما سلف» إشارة الى قوله «و الإمام يخرج الى منى قبل الصلاتين».