الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٥٥ - الوقوف بعرفة
(إخوانه بالدعاء، و أقلّهم (١) أربعون).
الوقوف في عرفة و المنقولة في الوسائل:
منها: عن سفيان بن عينية عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سأل رجل أبي بعد منصرفه من الموقف فقال: أ ترى يجيب اللّه هذا الخلق كلّه؟ فقال أبي: ما وقف بهذا الموقف أحد إلّا غفر اللّه له مؤمنا كان أو كافرا، إلّا أنهم في مغفرتهم على ثلاث منازل: مؤمن غفر اللّه ما تقدّم من ذنبه و ما تأخّر و أعتقه من النار، و ذلك قوله عزّ و جلّ رَبَّنٰا آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنٰا عَذٰابَ النّٰارِ* أُولٰئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمّٰا كَسَبُوا وَ اللّٰهُ سَرِيعُ الْحِسٰابِ. (البقرة: ٢٠١ و ٢٠٢). و منهم من غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه و قيل له: أحسن فيما بقي من عمرك، و ذلك قوله عزّ و جلّ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ.
(البقرة: ٢٠٣). يعني من مات قبل أن يمضي فلا إثم عليه و من تأخّر فلا إثم عليه لمن اتّقى الكبائر ... الخ. (الوسائل: ج ١٠ ص ٢١ ب ١٨ من أبواب إحرام الحجّ ح ١).
و منها: رواية رواها الشيخ الصدوق ;، قال: روي أنّ من أعظم الناس ذنبا من وقف بعرفات ثمّ ظنّ أنّ اللّه لم يغفر له. (المصدر السابق: ح ٢).
(١) يعني أنّ أقلّ عدد يستحبّ الدعاء في حقّهم من الإخوان المؤمنين هو أربعون.
و لا يخفى الخصوصية في عدد أربعين، فقد ذكروا الخصوصية في مواضع كثيرة نشير ببعض منها كما نقل من كتاب النجم الثاقب للمحدّث النوري ;.
الأول: قد بعث النبي ٦ في كمال الأربعين من عمره الشريف كما هو المشهور.
الثاني: مدّة ميقات موسى ٧ في طول أربعين ليلة.
الثالث: أمر اللّه تعالى رسوله ٦ بالهجر عن زوجته خديجة أربعين ليلة لولادة بنتها الزهراء ٣.
الرابع: توفيق التشرّف لحضور بقية اللّه الأعظم بالبيتوتة في مسجد السهلة كما