الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩١ - يشترط نية النيابة
خصوصا (١) إذا لم يكن ناصبيا.
[يشترط نية النيابة]
(و يشترط نية النيابة) بأن يقصد كونه نائبا، و لمّا كان ذلك (٢) أعمّ من تعيين من ينوب عنه نبّه على اعتباره أيضا بقوله (و تعيين (٣) المنوب عنه قصدا) في نية كلّ فعل يفتقر إليها (٤)، و لو اقتصر في النية على تعيين المنوب
النيابة اذا لم يكن أبا له في سائر العبادات له وجه.
من حواشي الكتاب: وجه الإلحاق أنّ المخالف مكلّف بجميع الواجبات حجّا كان أو غيره، فيعاقب على تركه، و فعله صحيح لنفسه اذا لم يخلّ بشيء من أركانه، فتكون النيابة عنه صحيحه في سائرها لفائدة سقوط العقاب.
و فيه أنّا لا نسلّم أنّ فعله صحيح لنفسه اذا لم يخلّ بشيء من أركانه، بمعنى سقوط العقاب اذا مات على باطله، للأخبار الكثيرة الدالّة على أنه لم ينتفع بشيء من أعماله، و الأجود المنع من النيابة عنه مطلقا، إلّا في موضع النصّ لأنها موادّة لمن حادّ اللّه و رسوله ٦. (حاشية الملّا أحمد ;).
(١) يعني أنّ في إلحاق جواز النيابة في غير الحجّ من العبادات له وجه، بالخصوص اذا لم يكن المنوب عنه ناصبيا لسهولة أمر غير الناصبي بالنسبة إليه.
(٢) يعني أنّ قوله «يشترط نية النيابة» أعمّ من اشتراط تعيين شخص المنوب عنه، بل هو مطلق يشمل على صورة عدم تعيين المنوب عنه أيضا. فعلى ذلك عقّبه بقوله «و تعيين المنوب عنه».
(٣) بالرفع، عطفا على قوله «نية النيابة». يعني و يشترط في صحّة النيابة أن يعيّن النائب شخص المنوب عنه في قلبه عند نية الأعمال المحتاجة الى النية.
(٤) الضمير في قوله «إليها» يرجع الى النية، فإنّ من أعمال الحجّ ما تحتاج الى النية فيها، مثل الإحرام و الطواف و غيرهما.
و الحاصل من العبارة هو لزوم رعاية الشرطين و هما: نية النيابة بلا تقييد من أيّ شخص، و نية النسك عن شخص المنوب عنه.