الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٥٠ - يجب في الرمي الترتيب
الوصفين، أعني المبيت بمنى و بمكّة متعبّدا، و من أنه (١) تشاغل بالواجب، و يظهر من الدروس جوازه (٢) و إن علم أنه لا يدرك منى إلّا بعد انتصاف الليل. و يشكل (٣) بأنّ مطلق التشاغل بالواجب (٤) غير مجوّز.
(و يكفي) في وجوب المبيت بمنى (أن يتجاوز) (٥) الكون بها (نصف الليل) فله (٦) الخروج بعده منها و لو الى مكّة.
[رمي الجمرات الثلاث]
[يجب في الرمي الترتيب]
(و يجب في الرمي (٧) الترتيب) بين الجمرات الثلاث (يبدأ بالاولى)
(١) هذا دليل جواز الرجوع الى منى بعد الفراغ، بأنّ الرجوع هو اشتغال بالواجب لأنه مقدّمة للواجب، و مقدّمة الواجب- كما في الاصول- واجب.
و الضمير في قوله «أنه» يرجع الى الرجوع. و قوله «تشاغل» مصدر و خبرك «أنّ».
(٢) فالمصنّف ; قال في الدروس بجواز الرجوع من مكّة الى منى و لو علم بعدم دركه منى إلّا بعد نصف الليل. (راجع الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٥٩).
(٣) هذا إشكال بالتعليل لجواز الرجوع بكونه واجبا، فإنّ مقدّمة الواجب لا تكون واجبة مطلقا بل اذا علم إدراك الواجب بها.
(٤) المراد من «الواجب» هو مقدّمة الواجب، فإنّ التشاغل بها لا يكون واجبا مع علمه بعدم إدراكه منى إلّا بعد نصف الليل.
(٥) يعني أنّ المبيت بمنى لا يجب إلّا بمقدار نصف الليل، فبعده لا يجب.
و الضمير في قوله «بها» يرجع الى منى.
(٦) فيجوز الخروج للناسك من منى بعد نصف الليل و لو الى مكان آخر غير مكّة.
و الضمير في قوله «له» يرجع الى الناسك، و في «بعده» يرجع الى نصف الليل.
رمي الجمرات الثلاث
(٧) اعلم أنّ التاسع من واجبات الحجّ هو رمي الجمرات الثلاث، فإنّ الحاجّ اذا