الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦٢١ - استحباب زيارة قبر النبي
..........
باطنية في حياتي إلّا عند حضوري في حرمكم و عرض حاجاتي عندكم. فيا مواليّي و يا ساداتي احبّ أن أحضر في حرمكم لكنّي بعيد عنه في الظاهر.
و لمّا رأيت الروايات الدالّة بتحقّق زيارتكم من بعيد و قبولكم سلام المحبّ و تحيّاته بأيّ مكان و زمان كان أحببت أن أنقل بعض تلك الروايات عسى أن تكون لي وسيلة للنجاة في يوم الحساب.
استحباب زيارة قبر النبي ٦
يستحبّ للحاجّ و غيرهم زيارة النبي ٦ بالمدينة المنوّرة استحبابا مؤكّدا، و يجبر الإمام الناس على ذلك لو تركوه لما فيه من الجفاء المحرّم كما يجبرون على الأذان، و منع ابن إدريس ; ضعيف [١] لقوله ٦: من أتى مكّة حاجّا و لم يزرني الى المدينة جفوته يوم القيامة، و من أتاني زائرا وجبت له شفاعتي، و من وجبت له شفاعتي وجبت له الجنّة [٢].
و قال ٦ في الترغيب في زيارته: من زار قبري بعد موتي كان كمن هاجر إليّ في حياتي، فإن لم تستطيعوا فابعثوا إليّ السلام فإنّه يبلغني [٣].
و قال النبي ٦ للحسين ٧: يا بني، من زارني حيّا و ميّتا، أو زار أباك أو زار أخاك أو زارك كان حقّا عليّ أن أزوره يوم القيامة و اخلّصه من ذنوبه [٤].
[١] حيث قال ;: إجبارهم على زيارة الرسول (صلوات اللّه عليه) لا يجوز لأنها غير واجبة.
(السرائر: ج ١ ص ٦٤٧).
[٢] الوسائل: ج ١٠ ص ٢٦١ ب ٣ من أبواب المزار ح ٣.
[٣] الوسائل: ج ١٠ ص ٢٦٣ ب ٤ من أبواب المزار ح ١.
[٤] الوسائل: ج ١٠ ص ٢٥٦ ب ٢ من أبواب المزار ح ١٤.