الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٩٦ - منع المعتمر عن أفعال مكّة بعد دخولها
تحقّقه (١) فيبقى على إحرامه بالنسبة الى الصيد و الطيب و النساء الى أن يأتي ببقية الأفعال، أو يستنيب فيها (٢) حيث يجوز (٣)، و يحتمل (٤) مع خروج ذي الحجّة التحلّل بالهدي لما (٥) في التأخير الى القابل من الحرج.
[منع المعتمر عن أفعال مكّة بعد دخولها]
و منها: (٦) منع المعتمر عن أفعال مكّة بعد دخولها (٧). و قد أسلفنا (٨)
(١) يعني أنّ الأقوى بنظر الشارح ; في هذه المسألة هو عدم تحقّق الصدّ و الحصر و عدم جواز تحلّله من باقي المحرّمات بالهدي، فيبقى في حال الإحرام بالنسبة الى النساء و الصيد و الطيب حتّى يأتي طواف الزيارة و السعي و طواف النساء.
(٢) أي يستنيب بإتيان الأعمال المذكورة بمكّة.
(٣) فاعل قوله «يجوز» مستتر يرجع الى الاستنابة، و هو في صورة عدم إمكان إتيانها بنفسه.
(٤) بصيغة المجهول، و النائب الفاعل هو قوله «التحلّل بالهدي». يعني احتمل بعض بأنه يجتنب عن الثلاثة المذكورة- و هي النساء و الصيد و الطيب- الى أن يخرج شهر ذي الحجّة فحينئذ يتحلّل بالهدي.
(٥) هذا دليل الاحتمال المذكور و هو لزوم الحرج بالأخصّ بالنسبة الى النساء، فإنّ الاجتناب عنها الى سنة مشقّة، و نفي الحرج مفهوم من قوله تعالى مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ. (الحجّ: ٧٨).
و لا يخفى أنه اذا خرج من إحرام الأعمال الثلاثة بخروج شهر ذي الحجّة لا يسقط عنه إتيان الأعمال الباقية بنفسه أو بنائبه في العام القابل.
(٦) هذه هي المسألة الرابعة من المسائل التي تعرّض لها الشارح ; و هي كون المعتمر ممنوعا من إتيان أعمال العمرة بمكّة بعد دخوله بها.
(٧) الضمير في قوله «دخولها» يرجع الى مكّة، و هو ضمير مفعولي أضيف إليه المصدر.
(٨) أي ذكرنا عند قول المصنّف ; في صفحة ٥٨٣ «أو المعتمر عن مكّة» بأنّ