الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٩٠ - لو زال عذره التحق وجوبا
باعث هديه من الآفاق تبرّعا (١).
[لو زال عذره التحق وجوبا]
(و لو زال عذره التحق) (٢) وجوبا و إن بعث هديه (فإن أدرك، و إلّا تحلّل بعمرة) (٣) و إن ذبح أو نحر هديه على الأقوى (٤)، لأنّ (٥) التحلّل بالهدي مشروط بعدم التمكّن من العمرة، فإذا حصل انحصر فيه. و وجه العدم (٦) الحكم بكونه محلّلا قبل التمكّن و امتثال الأمر المقتضي له.
الاستحباب، كما أنه ورد استحباب إرسال الهدي أو ثمنه في موسم الحجّ الى مكّة و الإمساك الى زمان ذبح الهدي في مكانه و زمانه.
(١) قوله «تبرّعا» متعلّق بقوله «باعث هديه». يعني ورد الإمساك في حقّ من يبعث هديه من الآفاق الى مكّة تبرّعا لا واجبا.
(٢) يعني لو زال عذر المحصور بأن صحّ من المرض المانع وجب عليه أن يلتحق بالحجّاج لإتيان النسك و إن أرسل الهدي، فإن أدرك الحجّ- كما اذا أدرك الوقوفين أو أحدهما كما تقدّم- صحّ حجّه، و إن لم يدرك الحجّ نوى العمرة المفردة و يأتي أعمالها لعدم تعيّن وقت العمرة المفردة فيخرج من الإحرام بإتيان مناسك العمرة.
(٣) أي يخرج من الإحرام بسبب إتيان أعمال العمرة المفردة و إن كان الهدي ذبحه نائبه.
(٤) الجارّ و المجرور متعلّقان بقوله «تحلّل بعمرة». يعني أنّ الأقوى عند الشارح ; الإحلال بالعمرة في مقابل القول بالتحلّل بذبح الهدي أو نحره بوسيلة نائبه.
(٥) تعليل حصول التحلّل بسبب إتيان أعمال العمرة بأنّ الإحلال بالهدي عند عدم التمكّن من العمرة، فاذا حصل التمكّن منها فلا يتحلّل بالهدي.
و فاعل قوله «حصل» مستتر يرجع الى التمكّن، و الضمير في قوله «فيه» يرجع الى إتيان العمرة.
(٦) يعني وجه عدم التحلّل بالعمرة في مقابل الأقوى هو الحكم بكون المحصور محلّا