الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢١٤ - ميقات حجّ التمتّع مكّة
و بعدها (١) عن مكّة مرحلتان قاصدتان كبعد (٢) يلملم و قرن عنها.
[ميقات حجّ التمتّع مكّة]
(و ميقات (٣) حجّ التمتّع مكّة) كما مرّ، (و حجّ الإفراد منزله) لأنه (٤) أقرب الى عرفات من الميقات مطلقا، لما عرفت (٥) من أنّ أقرب المواقيت
(١) الضمير في قوله «بعدها» يرجع الى ذات عرق. يعني أنّ الفاصل بين ذات عرق الذي هو آخر وادي العقيق الى مكّة مرحلتان، و كلّ مرحلة ثمانية فراسخ.
و المراد من قوله «قاصدتان» هو المرحلة المقتصدة لا المرحلة القليلة أو الكثيرة من حيث المسافة.
(٢) هذا تمثيل و تشبيه بينهم من حيث الفاصل بالنسبة الى بلدة مكّة. فالمواقيت الثلاثة متّحدة من حيث البعد الى مكّة.
و الضمير في قوله «عنها» يرجع الى مكّة.
(٣) هذا هو السادس من المواقيت الستة المعيّنة، فإنّ مكّة ميقات لمن حجّ تمتّعا، و ميقات المفرد منزله.
(٤) الضمير في قوله «لأنه» يرجع الى منزله. يعني أنّ منزل المكّي هو ميقاته، لأنّ منزله أقرب الى عرفات من جميع المواقيت.
و قوله «مطلقا» يعني جميع المواقيت.
(٥) هذا تعليل كون منزل المكّي أقرب الى عرفات من جميع المواقيت.
توضيح: إنّ أقرب المواقيت الى مكّة من حيث المسافة ثلاثة: وادي العقيق، قرن المنازل، يلملم، لأنّ بينها و بين مكّة مرحلتان، و المتوسط هو ميقات جحفة، فإنّ بينها و بين مكّة ثلاث مراحل، و الأبعد ميقات ذي الحليفة، فإنّ المسافة بينها و بين مكّة عشر مراحل.
فاذا كان أقرب المواقيت ثمانية و أربعين ميلا و هي مرحلتان و كان منتهى المسافة التي يتعيّن للمكّي و يجب عليه حجّ الإفراد بذلك المقدار فيكون حينئذ منزل