الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٨٢ - في النعامة بدنة
تعذّرت (على البرّ (١) و إطعام ستين) مسكينا، (و الفاضل) من قيمتها (٢) عن ذلك (له، و لا يلزمه الإتمام لو أعوز) (٣)، و لو فضل منه ما لا يبلغ (٤) مدّا أو مدّين دفعه الى مسكين آخر و إن قلّ.
و يفرّقها بين ستين مسكينا، فلو زادت زيادة عن قيمتها فهي له، و لو نقصت لا يجب عليه إكمال الناقص.
الفضّ: من فضّ الشيء فضّا: فرّقه، و قسّمه. (أقرب الموارد).
و فاعل قوله «تعذّرت» مستتر يرجع الى البدنة.
(١) البرّ- بضمّ الباء و تشديد الراء-: القمح، الواحدة: برّة. (أقرب الموارد).
و حاصل المعنى: أنّ المحرم اذا قتل النعامة وجبت عليه البدنة، فلو لم يتمكّن منها وجب عليه تفريق ثمن البدنة باشتراء الحنطة و إطعامها لستين مسكينا.
(٢) الضمير في قوله «قيمتها» يرجع الى البدنة، و المشار إليه في قوله «ذلك» هو إطعام ستين مسكينا. يعني أن الفاضل من قيمة البدنة عن إطعام ستين مسكينا يكون للحاجّ.
(٣) يعني لو نقص قيمة البدنة عن إطعام ستين مسكينا لا يجب عليه الإكمال.
أعوز الرجل إعوازا: افتقر و ساءت حاله و أعجزه و اشتدّ عليه.
(أقرب الموارد).
(٤) يعني لو زاد من البرّ الذي اشتراه بثمن البدنة مقدار لا يبلغ مدّا ليكون بمقدار حقّ فرد واحد من المساكين أو مدّين ليكون بمقدار حقّ الاثنين من المساكين وجب عليه دفع الزائد الى مسكين آخر و إن لم يبلغ بمقدار حقّه الذي كان مقداره مدّا، و كلّ مدّ مقداره ٧٥٠ غرام.
و الضمير في قوله «منه» يرجع الى البرّ الذي اشتراه بثمن البدنة، و في قوله «دفعه» يرجع الى «ما» الموصولة. و فاعل قوله «قلّ» مستتر يرجع الى «ما» الموصولة أيضا.