الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٧٢ - الخروج من باب الحنّاطين
و الزلفى (١) لديه، و يستحبّ مع ذلك (٢) حمله و إهداؤه.
[الخروج من باب الحنّاطين]
(و الخروج (٣) من باب الحنّاطين) سمّي بذلك لبيع الحنطة عنده، أو الحنوط (٤)، و هو باب بني جمح (٥) بإزاء الركن الشامي، داخل في المسجد كغيره (٦)، و يخرج من الباب المسامت
و الحوائج أن يطلب الحاجّ عند شربه رضا اللّه تعالى و التقرّب إليه.
(١) الزلفى- بضمّ الزاء و سكون اللام-: المنزلة و القربة، و ألفها للتأنيث كالبشرى.
و منه في القرآن الكريم وَ مٰا أَمْوٰالُكُمْ وَ لٰا أَوْلٰادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنٰا زُلْفىٰ.
أي قربة. (أقرب الموارد، و الآية ٣٧ من سورة سبأ).
و الضمير في قوله «لديه» يرجع الى اللّه تعالى.
(٢) المشار إليه في قوله «ذلك» هو الشرب و التقرّب إليه. يعني يستحبّ مع الشرب قربة حمل ماء زمزم و إعطاؤه لإخوانه هدية.
(٣) التاسع من المستحبّات هو خروج الحاجّ من الباب الموسوم بباب الحنّاطين.
و التسمية به إما لبيع الحنطة في هذا الباب أو لبيع الحنوط فيه.
(٤) الحنوط- بالفتح-: كلّ طيب يمنع الفساد تحشى بها جثّة الميّت بعد تجويفه فتحفظه من البلى طويلا. (المنجد).
(٥) الجمح- بضمّ الجيم و فتح الميم بعده الحاء المهملة-: من جمح بمعنى أسرع قال تعالى لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَ هُمْ يَجْمَحُونَ. (التوبة: ٥٧). فإنّ ذلك الباب وقع في محاذي الركن الشامي من البيت.
من حواشي الكتاب: بني جمح: بطن من قريش على ما في الدروس و هو داخل في المسجد كغيره من الأبواب. (حاشية الملّا أحمد ;).
(٦) الضمير في قوله «كغيره» يرجع الى باب الحنّاطين. يعني أنه داخل في المسجد الحرام كغيره من الأبواب.