الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٨٣ - متى احصر الحاجّ بالمرض عن الموقفين
مع فوات الآخر أو عن المشعر (١) مع إدراك اضطراري عرفة خاصّة دون العكس (٢). و بالجملة متى احصر عمّا يفوت بفواته الحجّ (أو) احصر (المعتمر (٣) عن مكّة) أو عن الأفعال بها و إن دخلها (بعث) (٤) كلّ منهما (ما ساقه) إن كان قد ساق هديا، (أو) بعث (هديا أو ثمنه) إن لم يكن ساق. و الاجتزاء بالمسوق مطلقا (٥) هو المشهور، لأنه هدي مستيسر (٦).
(١) هذه هي الصورة الثالثة منها.
(٢) المراد من «العكس» هو إدراك اضطراري المشعر مع المنع من الاختياري و الاضطراري بعرفة، ففي هذه الصورة لا يحكم ببطلان الحجّ و لا تجري فيه أحكام الحصر لعدم بطلان الحجّ، و الحال تقدّم في تعريف الحصر بأنه يتحقّق بالمنع ممّا يبطل الحجّ بفوته.
و الحاصل: إنّ الحصر لا يتحقّق إلّا بالمنع ممّا يبطل الحجّ بفوته.
(٣) عطف على قوله «الحاجّ». يعني متى احصر المعتمر في إحرام العمرة عن دخول مكّة أو منع بعد الدخول منها عن الأعمال فيها جرى في حقّه أيضا حكم الحصر.
(٤) جواب لقوله «متى احصر الحاجّ ... أو المعتمر» فاذا منعا من أعمال النسك و دخول مكّة أرسل كلّ منهما الهدي الذي ساقه، و إن لم يكن قد ساق الهدي معه أرسل هديا أو ثمن الهدي الى محلّه كما فصّلنا.
(٥) إشارة الى ما سيشير إليه من عدم التداخل. يعني يكتفي بإرسال الهدي الذي ساقه و لو كان واجبا بالإشعار على المشهور.
(٦) الدليل على الاجتزاء بإرسال ما ساقه هو قوله تعالى وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ. (البقرة: ١٩٦). فيصدق على ما ساقه الحاجّ الهدي المستيسر.