الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٨١ - في معناهما
بهما (١) في الجملة، و يفترقان في عموم (٢) التحلّل، فإنّ المصدود يحلّ له بالمحلّل كلّما حرّمه الإحرام، و المحصر ما عدا النساء. و في مكان (٣) ذبح هدي التحلّل، فالمصدود يذبحه (٤) أو ينحره (٥) حيث وجد المانع (٦)، و المحصر (٧) يبعثه الى محلّه بمكّة و منى. و في إفادة (٨) الاشتراط تعجيل التحلّل للمحصر (٩) دون المصدود، لجوازه بدون الشرط.
و قد يجتمعان (١٠) على المكلّف بأن يمرض و يصدّه العدوّ، فيتخيّر في
الثالث: تأثير الاشتراط عند الإحرام بأن يحلّ متى عرضه المانع للمحصور، فيجوز تعجيله الإحلال قبل وصول الهدي الى مكانه و عدم إفادته للمصدود.
(١) الباء للسببية، و الضمير يرجع الى الحصر و الصدّ.
(٢) هذا هو الأول ممّا ذكرنا من الفرق بينهما.
(٣) و هذا هو الثاني من الفروق بين الحصر و الصدّ.
(٤) أي يذبح الهدي اذا كان غير إبل.
(٥) أي ينحر الهدي اذا كان إبلا.
(٦) بالنصب، مفعولا لقوله «حيث وجد». و الضمير الفاعلي المقدّر يرجع الى الحاجّ.
(٧) بصيغة اسم المفعول. يعني أنّ المحصور بسبب المرض يرسل الهدي الى محلّه و هو مكّة لو احصر من النسك في إحرام العمرة، و منى لو احصر من النسك في إحرام الحجّ.
(٨) هذا هو الفرق الثالث بين الحصر و الصدّ.
(٩) فاشتراط التحلّل عند الإحرام يفيد المحصور في تعجيل تحليله بمحض إرسال الهدي الى محلّه و لو لم يصل إليه و لا يفيد المصدود كما ذكرنا آنفا.
و الضمير في قوله «لجوازه» يرجع الى التحلّل للمصدود.
(١٠) فاعل قوله «يجتمعان» هو ضمير التثنية الراجع الى الحصر و الصدّ. يعني قد يتّفق اجتماعهما للحاجّ بأن يحصل المرض و يصدّه العدوّ عن إتيان النسك.