الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٨٠ - في معناهما
النسك (١) المحلّل على تفصيل يأتي.
و الصدّ: (٢) بالعدوّ و ما في معناه (٣)، مع قدرة الناسك بحسب ذاته على الإكمال.
و هما (٤) يشتركان في ثبوت أصل التحلّل
النسك التي يبطل الحجّ أو العمرة بتركها عمدا و لو اضطرارا مثل الموقفين.
و قوله «مطلقا» إشارة الى بطلان الحجّ و لو عند الاضطرار، مثل الوقوف في عرفة و المشعر.
(١) عطف على قوله «عن نسك يفوّت ... الخ». يعني أنّ الحصر يتحقّق أيضا بمنع الحاجّ عن إتيان الأعمال التي بها يتحلّل عن الإحرام، مثل ما يأتي تفصيله.
(٢) عطف على قوله «الحصر». يعني أنّ الصدّ أيضا منع الناسك عن نسك يفوّت الحجّ و العمرة بفواته أو عن النسك المحلّل، لكن بسبب العدوّ لا بالمرض.
(٣) الضمير في قوله «معناه» يرجع الى العدوّ، مثل منع السيل و المطر و الاتّفاقات المانعة.
و الحاصل: إنّ الإحصار هو عدم تمكّن الانسان من الحجّ و العمرة لمرض، أمّا الصدّ فإنّه يقدر على إتيانهما لكنه يمنع من عدوّ أو سيل أو غيرهما.
(٤) الضمير يرجع الى الحصر و الصدّ. يعني أنهما يشتركان في جواز التحلّل بسببهما بإرسال الهدي أو بذبحه كما يفصّل، لكنّ الفرق بينهما امور:
الأول: عموم التحلّل في حقّ المصدود، بمعنى أنه اذا صدّ عن النسك بذبح الهدي في مكان الصدّ و خرج عن الإحرام حلّ له جميع ما حرّمه الإحرام حتّى النساء، بخلاف المحصور فإنّه لا يحلّ له النساء بإرسال الهدي.
الثاني: أنّ المصدود يذبح الهدي في مكان الصدّ، و المحصور يرسل الهدي الى مكّة أو منى.