الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٣٤ - جزاء الصيد مطلقا يجب إخراجه بمنى و بمكة
أرشا، و إلّا تصدّق بشيء لثبوته (١) بطريق أولى.
و لو نتف غير الحمامة أو غير الريش (٢) فالأرش. و لو أحدث ما لا يوجب الأرش نقصا (٣) ضمن أرشه، و لا يجب تسليمه (٤) باليد الجانية للأصل (٥).
[جزاء الصيد مطلقا يجب إخراجه بمنى و بمكة]
(و جزاؤه) أي جزاء الصيد مطلقا (٦) يجب إخراجه (بمنى) إن وقع (في)
لتفاوت القيمة و نقصانها، و إن لم يتفاوت فلا يجب إلّا التصدّق بشيء.
(١) أي لثبوت التصدّق في نتف الأكثر بطريق أولى لأنه اذا ثبت التصدّق في نتف ريشة واحدة ففي الأكثر يثبت بطريق أولى.
(٢) بأن نتف ريشة من العصفور أو نتف ظفرا من الحمام فلا يجب إلّا الأرش.
(٣) قوله «نقصا» مفعول لقوله «لو أحدث». يعني لو أوجد نتف الريشة التي لا يوجب الأرش لعدم تفاوت القيمة نقصا في بدن الحمام بأن أوجد جرحا في موضع الريشة التي نتفها فحينئذ يضمن المحرم أرش النقص الحاصل في موضع الريشة.
و الضمير في قوله «أرشه» يرجع الى النقص.
(٤) الضمير في قوله «تسليمه» يرجع الى الأرش. يعني لا يجب تسليم الأرش باليد الجانية كما يجب التصدّق بها.
(٥) المراد من «الأصل» هو البراءة عن وجوب ذلك.
(٦) يحتمل كون قوله «مطلقا» إشارة الى عدم الفرق في الصيد. يعني لا فرق في الصيد حماما أو ظبيا أو غيرهما من المذكورين.
و يحتمل كونه إشارة الى عدم الفرق بين الجزاء. يعني جزاء الصيد، بلا فرق بين كونه هديا مثل الإبل و الشاة و أرشا و قيمة و صدقة. فإنّ جزاء الصيد يصرف بمعنى لو اتّفق الصيد في إحرام الحجّ، و يصرف بمكّة لو اتّفق في إحرام العمرة.