الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٣٣ - من نتف ريشة من حمام الحرم فعليه صدقة بتلك اليد الجانية
الإيراد (١)، و لو اتّفق النتف بغير اليد جازت الصدقة كيف شاء (٢) و يجزي مسمّاها (٣)، و لا تسقط (٤) بنبات الريش، و لا تجزي بغير اليد الجانية.
و لو نتف أكثر من ريشة ففي الرجوع الى الأرش عملا بالقاعدة (٥) أو تعدّد الصدقة بتعدّده وجهان، اختار ثانيهما (٦) المصنّف في الدروس، و هو حسن إن وقع النتف على التعاقب (٧)، و إلّا فالأول (٨) أحسن إن أوجب
(١) أي من الإيراد الذي ذكر بقوله «و ليس في العبارة ... الخ».
(٢) بأن يعطي باليد أو بالإشارة أو بالحوالة أو بالوكالة أو غير ذلك.
(٣) الضمير في قوله «مسمّاها» يرجع الى الصدقة. يعني «لا تعيين لمقدار الصدقة قلّة، فيكفي المسمّى منها.
(٤) فاعل قوله «تسقط» مستتر يرجع الى الصدقة. يعني أنّ الصدقة لا تسقط بنبات الريش الذي نتف، و كذلك لا تجزي الصدقة بغير اليد الجانية عند القول بوجوبها باليد الجانية، كما اذا نتف الريشة باليد اليمنى و تصدّق باليد اليسرى.
(٥) فانّ القاعدة تجري في الموارد التي لم ترد الرواية فيها ببيان ما يجب، فإنّ الرواية قد وردت في خصوص نتف ريشة واحدة كما في رواية إبراهيم بن ميمون المذكورة آنفا في قوله ٧ «نتف ريشة من حمام الحرم» فلا يشمل نتف أكثر منها و لزوم الأرش لإيجاد النقص في الحمام الذي يوجب الأرش اذا لم يعيّن ما يجب.
(٦) المراد من «ثانيهما» هو تعدّد الصدقة بتعداد الريش. يعني أنّ المصنّف ; في كتابه الدروس اختار الوجه الثاني حيث قال: و من نتف ريشة من حمام الحرم فعليه صدقة بتلك اليد و لا يجزي بغيرها، و الظاهر تعدّدها بتعدّد الريش، و لا تسقط الصدقة بنبات الريش. (الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٦٣).
(٧) بأن نتف ريشة ثمّ نتف ريشة اخرى، و هكذا.
(٨) و هو القول بالأرش و تفاوت القيمة بين الناقص و غيره اذا كان النتف موجبا