الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٧٣ - الصدقة بتمر يشتريه بدرهم
له (١) مارّا من عند الأساطين إليه على الاستقامة (٢) ليظفر به.
[الصدقة بتمر يشتريه بدرهم]
(و الصدقة (٣) بتمر يشتريه بدرهم) شرعي، و يجعلها قبضة قبضة بالمعجمة (٤)، و علّل في الأخبار بكونه كفّارة لما لعلّه دخل عليه في حجّه من حكّ أو قملة (٥) سقطت أو نحو ذلك، ثمّ إن استمر
(١) يعني يستحبّ للحاجّ أن يخرج من المسجد الحرام بإزاء الركن الشمالي.
و الضمير في قوله «له» يرجع الى الركن الشامي.
قوله «مارّا» حال من الحاجّ الخارج. بمعنى أنه يمرّ عند الخروج من عند الأساطين و يمشي الى طرف الباب الموازي للركن الشامي.
(٢) المراد من «الاستقامة» هو المشي الى طرف الباب الموازي للركن الشامي بنحو المستقيم بلا انحراف الى يمين و لا يسار ليحصل استحباب الخروج من باب الحنّاطين، فاذا خرج كذلك كان خارجا من تلك الباب.
و الضمير في قوله «به» يرجع الى باب الحنّاطين.
(٣) العاشر من المستحبّات اشتراء تمر بدرهم و تصدّقه للفقراء بحيث يجعلها قبضة و قبضة و يقسّمها بينهم.
(٤) قبض الشيء: أمسكه بيده و ضمّ عليه أصابعه. (المنجد).
قبص الشيء: تناوله بأطراف اصابعه. (المنجد).
فالتقييد بالمعجمة للإشارة باستحباب التقسيم بالقبض لا بالقبص.
(٥) ففي الأخبار علّل التصدّق كذلك بكون ذلك التمر كفّارة عمّا ارتكبه في إحرام حجّه من حكّ بدنه أو إسقاط قملة أو نحو ذلك.
و الرواية الدالّة على ما ذكر منقولة في الكافي:
عن البختري عن أبي عبد اللّه ٧ قال: ينبغي للحاجّ اذا قضى نسكه و أراد أن يخرج أن يبتاع بدرهم تمرا يتصدّق به فيكون كفّارة لما لعلّه دخل عليه في حجّه من حك أو قملة سقطت أو نحو ذلك. (الكافي: ج ٤ ص ٥٣٣ ح ١).