الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٤٥ - لو بات بغير منى
كونه كمن لم يبت أو يأثم خاصّة مع التعمّد وجهان: من تعليق (١) وجوب الشاة على من لم يبت و هو حاصل بدون النية، و من عدم (٢) الاعتداد به شرعا بدونها، (و رمي (٣) الجمرات الثلاث نهارا) في كلّ يوم يجب مبيت ليلته (٤).
[لو بات بغير منى]
(و لو بات بغيرها (٥) فعن كلّ ليلة شاة) و مقتضى الإطلاق عدم الفرق بين المختار (٦) و المضطرّ في وجوب الفدية،
فهل هو كمن ترك المبيت في منى فيجب عليه الشاة أو يكون آثما فقط؟ فيه وجهان.
(١) هذا دليل عدم وجوب الشاة، بأنّ وجوبها عند عدم البيتوتة و الحال أنها حاصلة.
و الضمير في قوله «و هو» يرجع الى المبيت.
(٢) و هذا دليل وجوب الشاة، لأنّ المبيت بلا نية لا اعتبار به.
و الضمير في قوله «بدونها» يرجع الى النية.
(٣) عطف على قوله «للمبيت». يعني يجب العود الى منى للمبيت بها و لرمي الجمرات الثلاث في النهار.
(٤) فاذا وجب عليه مبيت ليلتين وجب رمي الجمرات الثلاث- الاولى و الوسطى و العقبى- في اليومين، و اذا وجب المبيت في ثلاث وجب رمي الجمرات في ثلاثة أيّام.
(٥) الضمير في قوله «بغيرها» يرجع الى منى. يعني لو بات الناسك في غير منى وجبت عليه الشاة لكلّ ليلة كانت واجبة عليه مبيتها.
(٦) فإنّ إطلاق عبارة المصنّف في قوله ; «و لو بات بغيرها فعن كلّ ليلة شاة» يدلّ على عدم الفرق بين ترك المبيت في حال الاختيار أو في حال الاضطرار في وجوب الشاة عليه.