الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٤٦ - لو بات بغير منى
و هو (١) ظاهر الفتوى و النصّ (٢)، و إن (٣) جاز خروج المضطرّ منها لمانع خاصّ (٤) أو عام، أو حاجة (٥)، أو حفظ مال، أو تمريض مريض (٦)، و يحتمل (٧) سقوط الفدية عنه، و ربّما بني الوجهان (٨) على أنّ الشاة هل
(١) الضمير يرجع الى عدم الفرق، فإنّ الظاهر من إطلاق فتاوى الفقهاء و النصوص هو عدم الفرق في وجوب الفدية على من خرج من منى.
(٢) المراد من «النصّ» هو الخبر المنقول في الوسائل:
عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى ٧ عن رجل بات بمكّة في ليالي منى حتّى أصبح، قال: إن كان أتاها نهارا فبات فيها حتّى أصبح فعليه دم يهريقه.
(الوسائل: ج ١٠ ص ٢٠٦ ب ١ من أبواب العود الى منى ح ٢).
(٣) قوله «إن» وصلية. يعني و لو جاز أن يخرج المضطرّ من منى فمع ذلك تجب عليه الفدية.
(٤) المانع الخاصّ هو الذي عرض لشخص الناسك، و العامّ هو الذي عرض المانع لجميع الناسكين.
(٥) كمن احتاج للخروج منها لقضاء حاجة.
(٦) المراد من قوله «تمريض مريض» هو إعادة المريض و مداواته و مداراته، كمن خرج من منى ليعالج مريضا فيجب عليه حينئذ الفدية.
(٧) يعني احتمل البعض سقوط الفدية عمّن خرج من منى اضطرارا كالأمثلة المذكورة.
و الضمير في قوله «عنه» يرجع الى المضطرّ.
(٨) اللام في قوله «الوجهان» للعهد. يعني ربّما يبنى الوجهان المذكوران في وجوب الفدية و عدمه، على أنّ وجوب الشاة لو كان من حيث كونها كفّارة للخروج عنها فلا تجب عند الاضطرار، لكنّه لو كان من حيث الجبران لعدم المبيت فيها وجبت.