الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٩٦ - شرائط المذبوح
(و يمشي و يبرك (١) في سواد) الجار (٢) متعلّق بالثلاثة على وجه التنازع، و في رواية: و يبعر (٣) في سواد، إمّا بكون (٤) هذه المواضع- و هي: العين و القوائم
المقدار، و هذا هو الثاني من مستحبّات الهدي.
(١) برك يبرك- مثل كتب يكتب- البعير: استناخ، و هو أن يلصق صدره بالأرض، برك في المكان: أقام فيه. (المنجد).
(٢) المراد من «الجار» هو قوله «في سواد». يعني أنّ ذلك متعلّق بالثلاث المذكورة، بمعنى أنه ينظر في سواد و يمشي في سواد و يبرك في سواد.
و المراد من «التنازع» هو تنازع العوامل الثلاثة على معمول واحد و هو الجار و المجرور، فإنّ كلّ من الأفعال الثلاثة يريد أن يعمل فيه.
(٣) يبعر- بفتح العين مضارع ماضيه بعر، مثل علم، و معناه أخرج ما فيه من البعر.
و الرواية منقولة في الوسائل:
عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر ٧: أين أراد إبراهيم ٧ أن يذبح ابنه؟ قال: على الجمرة الوسطى. و سأله عن كبش إبراهيم ٧ ما كان لونه و أين نزل؟ قال: أملح، و كان أقرن، و نزل من السماء على الجبل الأيمن من مسجد منى، و كان يمشي في سواد و يأكل في سواد و ينظر و يبعر و يبول في سواد. (الوسائل:
ج ١٠ ص ١٠٨ ب ١٣ من أبواب الذبح ح ٦).
(٤) فالمحتمل من العبارات المذكورة «ينظر و يمشي و يبرك و يبعر في سواد» امور:
الأول: كون العين و القوائم و البطن و المخرج في الهدي بلون اسود.
الثاني: كون نظره و مشيه و جلوسه و بعره في السواد الذي هو ظلّه الحاصل من عظم جثّته من حيث السمن. بمعنى أن يسع ظلّه بنظره و مشيه ... الخ، فكان ذلك مبالغة في كونه سمينا.
الثالث: كون الأفعال المذكورة للهدي في واد وسيع من المرعى بحيث يكون