الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٩٧ - في كسر كلّ بيضة من القطا و القبج بسكون الباء و هو الحجل و الدرّاج من صغار الغنم
و العمل (١) على الصحيح.
و قد تقدّم (٢) أنّ المراد بالبكر الفتي، و سيأتي أنّ في قتل القطاة و القبج
بقوله: و في كسر البيضة مع تحرّك الفرخ مخاض من الغنم (الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٥٥)- فمذكور في رواية مقطوعة نقلها صاحب الوسائل:
عن سليمان بن خالد قال: سألته عن رجل وطئ بيض قطاة فشدخه (الى أن قال:) و من أصاب بيضة فعليه مخاض من الغنم. (الوسائل: ج ٩ ص ٢١٧ ب ٢٤ من أبواب كفّارات الصيد ح ٣).
أقول: لا يخفى أنّ مراد الشارح ; من الرواية المقطوعة هو الخبر المضمر الذي لم يذكر فيه اسم الإمام المنقول عنه بل عبّر بقوله «سألته» فإنّ المنقول عنه غير معلوم هل هو المعصوم أو أحد من أصحاب الامام ٧.
(١) يعني فلا يعمل إلّا بالرواية الصحيحة لا المقطوعة، فيحكم بوجوب البكارة التي وردت في الصحيحة لا المخاض الذي ورد في المقطوعة.
لا يقال بأنّ البكارة بمعنى الغنم الفتي أعمّ من المخاض بمعنى الغنم المستعدّ للحمل، فليحمل العامّ على الخاصّ عملا بقاعدة الجمع بين العامّ و الخاصّ.
لأنه يقال: نعم العمل بهذه القاعدة إنّما هو اذا كان النصّ المتضمّن للخاصّ قابلا للتعارض، و الحال في المقام لا تتعارض المقطوعة المتضمّنة له مع الصحيحة المتضمّنة للعامّ.
(٢) هذا إيراد و جواب من الشارح ;. (أمّا الإيراد) فانّه تقدّم أنّ المراد من «البكارة» هو الفتى من الغنم، و سيأتي في خصوص صيد القطاة و القبج و الدرّاج بأنه لا تجب إلّا في الحمل المفطوم، و أنّ الغنم الفتي أكبر من الحمل الذي هو صغير الغنم، و سنّه أربعة أشهر، لأنّ الغنم يفطم ولده عن اللبن اذا بلغ أربعة أشهر.
و الحاصل: يلزم زيادة كفّارة البيض عن كفّارة نفس صاحب البيض.