الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣١٩ - الرابعة في امرأة نذرت الطواف على أربع يديها و رجليها
وقوفا (١) فيما خالف الأصل على موضع النصّ، (و يبطل في الرجل) لأنّ هذه الهيئة (٢) غير معتدّ بها شرعا، فلا ينعقد في غير موضع النصّ، (و قيل) و القائل ابن إدريس: (يبطل فيهما) لما ذكر (٣)، و استضعافا للرواية.
(و الأقرب الصحّة فيهما (٤)) للنصّ، و ضعف السند (٥) منجبر بالشهرة، و إذا ثبت في المرأة (٦) ففي الرجل بطريق أولى.
(١) هذا دليل قول المحقّق ; بأنّ الأصل في النذر هو تعلّقه بما فيه رجحان، و الحال في المسألة لم يتعلّق النذر بما فيه رجحان و هو الطواف بالأربع، ففيما خالف الأصل يقتصر على ما ورد فيه النصّ و هو المرأة، فلو نذر الرجل ذلك حكم ببطلان نذره لعدم كونه راجحا.
(٢) أي الطواف بالأربع هيئة غير معتبرة شرعا، فلا يحكم بصحّة النذر إلّا في مورد النصّ، و هو نذر المرأة.
و الضمير في قوله «بها» يرجع الى الهيئة.
(٣) المراد من «ما ذكر» هو قوله «لأنّ هذه الهيئة غير معتدّ بها شرعا». فدليل قول ابن إدريس ; بالبطلان كون متعلّق النذر غير متعارف شرعا، و كذلك ضعف المستند.
(٤) الضمير في قوله «فيهما» يرجع الى الرجل و المرأة.
فمختار المصنّف ; صحّة النذر في المرأة للنصّ، و في الرجل بالأولوية.
(٥) فكلّ رواية ضعيفة السند اذا عمل بها المشهور من الفقهاء فحينئذ يجبر ضعفه، ففي المقام كذلك.
(٦) أي اذا ثبت الحكم بالصحّة في خصوص المرأة فإنّه يثبت في الرجل بطريق أولى.
توضيح الأولوية: إنّ المرأة مأمورة بحفظ الحجاب شرعا و الطواف على أربع