الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣١٧ - الثالثة يحرم لبس البرطلة
(بموضع (١) تحريم ستر الرأس) كطواف العمرة، لضعف مستند التحريم (٢)، و هو الأقوى، و يمكن حمل النهي على الكراهة بشاهد التعليل (٣)، و على تقدير التحريم لا يقدح (٤) في صحّة الطواف، لأنّ النهي عن وصف خارج عنه (٥)، و كذا لو طاف لابسا للمخيط.
(١) يعني أنّ ابن إدريس ; قال باختصاص تحريم لبس البرطلّة بطواف يحرم فيه لبس الساتر للرأس، و هو طواف عمرة التمتّع الذي يطوف في حال الإحرام، ففيه لا يجوز ستر الرأس. (السرائر: ج ١ ص ٥٧٦).
لا الطواف الذي لا يحرم فيه ستر الرأس، و هو طواف الحجّ الذي يخرج فيه عن الاحرام و يطوف محلّا، فيجوز حينئذ لبس البرطلّة في الطواف.
(٢) و المراد من «ضعف المستند» هو استفادة التحريم منه، لأنّ التزيّي بزيّ اليهود الذي في المستند لا بقصد التشبّه لا يحرم.
(٣) أي التعليل الذي في رواية يزيد بن خليفة المتقدّمة، و هو قوله ٧ «فإنّها من زيّ اليهود».
(٤) يعني و لو قيل بحرمة لبس البرطلّة فهو لا يضرّ بصحّة الطواف، لأنّ حقيقة الطواف هو الشوط و الدور الى البيت، و النهي ورد بصفته و هو لبس البرطلّة، و هو خارج عن حقيقة الطواف.
قالوا في الاصول: إنّ النهي الوارد على صفة خارجة عن حقيقة العبادة لا يوجب فسادها، مثل النظر الى الأجنبية في حال الصلاة فإنّه لا يوجب بطلان الصلاة، فهكذا في مقام النهي عن لبس البرطلّة فهو متعلّق بصفة خارجة عن حقيقة الطواف.
(٥) الضمير في قوله «عنه» يرجع الى الطواف. فإنّ النهي وارد على صفة خارجة عن حقيقة الطواف، و كذلك لو طاف في حال لبس الثوب المخيط فإنّه لا يبطل الطواف لأنّ النهي متعلّق بوصف خارج عن حقيقة الطواف.