الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢١٥ - كلّ من حجّ على ميقات فهو له
الى مكّة مرحلتان هي ثمانية و أربعون ميلا و هي منتهى مسافة حاضري (١) مكّة (كما سبق) (٢) من أنّ من كان منزله أقرب الى عرفات فميقاته منزله، و يشكل (٣) بإمكان زيادة منزله بالنسبة الى عرفة و المساواة فيتعيّن الميقات فيهما و إن لم يتّفق ذلك (٤) بمكّة.
[كلّ من حجّ على ميقات فهو له]
(و كلّ من حجّ على ميقات) كالشامي (٥) يمرّ بذي الحليفة (فهو (٦) له) و إن لم يكن من أهله، و لو تعدّدت المواقيت في الطريق الواحد
المكّي أقرب الى عرفات من جميع المواقيت المعيّنة للإحرام، فهو يحرم لحجّة الإفراد من منزله لا غير.
(١) قوله «حاضري» جمع سقط نونه بالإضافة الى مكّة.
(٢) يعني سبق ذلك في صفحة ١٦٥ بقوله: «و إحرامه من الميقات أو من دويرة أهله إن كانت أقرب الى عرفات».
(٣) يعني يشكل القول بكون منزل المكّي ميقاته مطلقا في صورة كون منزله و أحد المواقيت متساويين مسافة بالنسبة الى عرفات، أو كون الميقات أقرب إليها، و لا يتصوّر ذلك في نفس بلدة مكّة لأنّ الفاصل بينها و بين عرفات أربعة فراسخ، فلا يتصوّر الأقرب منها لأحد المواقيت، لكنّ ذلك يمكن لمن سكن في حوالي بلدة مكّة في مسافة ثمانية و أربعين ميلا التي يجب لمن سكن فيها حجّ الإفراد.
(٤) المشار إليه في قوله «ذلك» هو كون منزل صاحب الإفراد أقرب الى عرفات.
(٥) يعني أنّ أهل الشام لو مرّوا من ميقات ذي الحليفة وجب عليهم الإحرام منها و لو كانت هي ميقاتا لأهل المدينة.
(٦) الضمير يرجع الى الميقات، و في قوله «له» يرجع الى «من» الموصولة المراد منها المارّ، و في قوله «أهله» يرجع الى الميقات.