الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦٩ - لو نذر الحجّ و أطلق كفت المرّة
أحدهما (١)، فيتعيّن الأول (٢) مطلقا (٣)، و الثاني (٤) إن كان مشروعا كالمشي و الركوب، لا الحفاء (٥) و نحوه، (و لا يجزي) المنذور (عن حجّة الإسلام) سواء وقع حال وجوبها (٦) أم لا، و سواء نوى به (٧) حجّة الإسلام أم النذر أم هما، لاختلاف السبب (٨) المقتضي لتعدّد المسبّب.
(١) ضمير التثنية في قوله «أحدهما» يرجع الى النوع و الوصف.
(٢) المراد من «الأول» هو تعيين نوع الحجّ في النذر بأن ينذر حجّا تمتّعا أو إفرادا. فعند تعيين نوع الحجّ في النذر يجب العمل بما عيّنه بلا فرق بين الأنواع.
(٣) أي سواء كان حجّا تمتعا أو إفرادا أو قرانا.
(٤) فاعل ثان لقوله «فيتعيّن». يعني فيتعيّن وصف الحجّ بالنذر اذا كان ذلك الوصف في الحجّ مشروعا، كما يمثّل المشروع بقوله «كالمشي و الركوب».
(٥) الحفاء- بكسر الحاء-: المشي بلا خفّ و لا نعل. (أقرب الموارد). و المراد بقوله «و نحوه» هو المشي برجل واحدة أو المشي برجليه و يديه. و هذان مثالان بالوصف الذي لم يكن مشروعا.
(٦) يعني أنّ حجّ المنذور لا يجزي عن حجّة الإسلام، بلا فرق بين كون إتيان حجّ النذر في حال وجوب حجّة الإسلام عليه أم لا.
(٧) الضمير في قوله «به» يرجع الى حجّ النذر. يعني لا فرق في عدم إجزاء حجّ النذر عن حجّة الإسلام بين أن ينوي ذلك في حجّ المنذور كما اذا نذر أن يحجّ في عام فلان فعند إتيان الحجّ نوى حجّة الإسلام، أو نوى حجّ المنذور، أو نوى حجّ المنذور و حجّة الإسلام. فعلى جميع الصور لا يكفي حجّه المأتيّ به عن حجّة الإسلام.
(٨) المراد من «اختلاف السبب» هو كون السبب في أحدهما النذر و في الآخر الإسلام، فإنّهما يوجبان الحجّين على ذمّة المكلّف لا الحجّ الواحد.