الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤١ - الحجّ ماشيا أفضل
غير المستطيع.
[الحجّ ماشيا أفضل]
(و الحجّ مشيا (١) أفضل) منه ركوبا (إلّا مع الضعف عن العبادة (٢)، فالركوب أفضل، فقد حجّ (٣) الحسن ٧ ماشيا مرارا، قيل: إنّها (٤) خمس و عشرون حجّة)، و قيل: عشرون، رواه الشيخ في التهذيب (٥)، و لم يذكر
(١) يعني أنّ الحجّ في حال المشي لمن يقدر على الراحلة أفضل من الحجّ راكبا.
و لا يخفى أنّ المشي كذلك غير التسكّع و التكلّف الذي كان منشأه البخل من صرف المال.
(٢) بأن كان المشي موجبا لضعفه عن العبادة و أدائه النسك الواجب، ففي مثل هذا المقام لا يكون الحجّ مشيا أفضل منه ركوبا.
(٣) هذا دليل أول لأفضلية الحجّ ماشيا، و هو حجّ الإمام الحسن بن علي ٨ ماشيا، فإنّ فعل المعصوم حجّة.
(٤) الضمير في قوله «إنّها» يرجع الى قوله «مرارا». يعني أنّ حجّ الحسن بن علي ٨ ماشيا مرارا قيل بكونها خمسا و عشرين مرّة كما في مستدرك الوسائل:
عن ابن عبّاس لمّا اصيب الحسن ٧ قال معاوية: ما آسى على شيء إلّا على أن أحجّ ماشيا، و لقد حجّ الحسن بن علي ٨ خمسا و عشرين حجّة ماشيا، و انّ النجائب لتقاد معه. (مستدرك الوسائل: ج ٢ ص ٦ ب ٢١ من أبواب وجوب الحجّ ح ٥ نقلا عن مناقب ابن شهر آشوب).
(٥) يعني روى الشيخ ; في كتابه التهذيب حجّ الحسن ٧ حجّ عشرين مرّة ماشيا، و هو المنقول في الوسائل:
عن الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن فضل المشي، فقال: الحسن بن علي ٨ قاسم ربّه ثلاث مرّات حتّى نعلا و نعلا، و ثوبا و ثوبا، و دينارا