الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٩٣ - الرابعة لا يجوز الجمع بين النسكين الحجّ و العمرة بنية واحدة
فبطلان (١) الإحرام أنسب، مع أنّ الرواية ليست صريحة في ذلك (٢)، لأنه قال: المتمتّع إذا طاف و سعى ثمّ لبّى قبل أن يقصّر فليس له أن يقصّر و ليس له متعة (٣). قال المصنّف في الدروس: يمكن حملها على متمتّع (٤)
حجّ القران أو الإفراد.
و الضمير في قوله «غيره» يرجع الى التمتّع.
و الحاصل: أنّ الذي نوى الحجّ قبل إتمام العمرة يشكل الحكم بصحّة حجّه و يتبدّل حجّ التمتّع بحجّ الإفراد عملا بمضمون الرواية المذكورة بدليلين:
الأول: بالحكم بما خالف ما نواه، فإنّه قصد حجّ التمتّع و الحال يحكم بصحّة حجّه قرانا، فما وقع لم يقصد، و ما قصد لم يقع.
الثاني: بعدم مساعدة الزمان للحكم بصحّة حجّه إفرادا، لأنّ التكليف الواجب عليه هو حجّ التمتّع فكيف ينوي الإفراد و يدخله في العمرة التي لم تتمّ؟ فالعمل بمضمون الرواية مشكل.
(١) هذا نتيجة الدليلين المذكورين، فالحكم ببطلان الإحرام الثاني يناسب المقام.
(٢) المشار إليه في قوله «ذلك» هو تبدّل حجّ التمتّع بحجّ الإفراد، لأنّ قوله ٧ في رواية أبي بصير «ثمّ لبّى» لا دلالة فيه بأنّ المقصود من التلبية هو قصد الإحرام للحجّ. و أيضا بأنّ قوله ٧ فيها «ليس عليه متعة» فإنّ معناه بطلان عمرة التمتّع لا التبدّل بحجّ الإفراد.
(٣) فلا دلالة في الرواية بتبدّل حجّ التمتّع بحجّ الإفراد كما لا يخفى.
(٤) إنّ المصنّف ; حمل الرواية في كتابه الدروس على حجّ التمتّع الذي عدل إليه من حجّ الإفراد، فإنّا قد فصّلنا في صورة جواز العدول من الإفراد الى التمتّع بأنه يجب ترك التلبية بعد السعي للعمرة، لأنّ الطواف و السعي محلّان، و التلبية عاقدة للإحرام، فلو لبّى بعد السعي بطل المعدول إليه و بقي في حجّه المعدول عنه