الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٤٦ - الوقوف بعرفة
الدروس: بعد الظهرين (١) المتعقّبين لسنّة الإحرام الماضية. و الحكم (٢) مختصّ بغير الإمام و المضطرّ، و سيأتي استثناؤهما (٣)، (و صفته (٤) كما مرّ) في الواجبات و المندوبات و المكروهات.
[الوقوف بعرفة]
(ثمّ الوقوف) (٥) بمعنى الكون (بعرفة من زوال التاسع الى غروب)
(١) يعني قال المصنّف ; في كتابه الدروس يستحبّ الإحرام بعد إقامة صلاة سنّة الإحرام ثمّ صلاة الظهر و العصر بعدها، أي يصلي ركعات الإحرام عند الزوال ثمّ فريضتي الظهر و العصر ثمّ يحرم بعدهما. (راجع الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤١٥).
و صلاة سنّة الإحرام ستّ ركعات، و دونها في الفضيلة أربع ركعات، و دونها ركعتان، كما مرّ تفصيله في مستحبّات إحرام العمرة، فمن أراد أن يحصل مرتبة من مراتب الفضيلة فليأتي أحدا منها.
(٢) المراد من «الحكم» هو استحباب الإحرام بعد صلاة الظهر أو الظهرين. يعني أنّ ذلك يختصّ بغير الإمام. و المراد من «الإمام» هو الذي كان مسئولا بامور الحجّاج، و هكذا يختصّ بغير المضطرّ و هو الذي يحتاج الى الخروج قبل الظهر.
(٣) يعني و سيأتي استثناء الإمام و المضطرّ من استحباب إحرامهما بعد صلاة الظهر عند قوله ; «و الإمام يخرج الى منى قبل الصلاتين و كذا ذو العذر» فإنّهما يخرجان قبل الظهر و يصلّيان صلاتي الظهر و العصر في منى.
(٤) يعني أنّ صفة الإحرام من حيث الأحكام الواجبة و المستحبّة و المكروهة كما مرّت في خصوص إحرام العمرة. (راجع الفصل الرابع من هذا الكتاب).
الوقوف بعرفة
(٥) أي أنّ الحاجّ اذا أحرم وجب عليه بعد الإحرام المكث في عرفة من زوال اليوم التاسع الى غروبه الشرعي و هو ذهاب الحمرة المشرقية لا استتار الشمس.
و قوله «بمعنى الكون» إشارة الى عدم الفرق قائما أو راكبا أو جالسا.