الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٥١ - يجب في الرمي الترتيب
و هي أقربها (١) الى المشعر تلي مسجد الخيف (ثمّ الوسطى)، ثمّ جمرة (العقبة)، و لو نكس (٢) فقدّم مؤخّرا (عامدا) كان، (أو ناسيا) بطل رميه (٣) أي مجموعه من حيث هو مجموع، و أمّا رمي الاولى فإنّه (٤) صحيح و إن
أراد مكّة من منى تكون في طريقه ثلاثة مواضع، تسمّى كلّ منها بالجمرة، و هي:
الجمرة الاولى، و بعدها الوسطى، و بعدها العقبى. فالجمرة الاولى واقعة في محاذي مسجد الخيف تقرب الى المشعر. و الجمرة العقبى هي الحدّ بين منى و مكّة، فذهب المصنّف ; الى وجوب الترتيب بين الجمرات المذكورة.
(١) الضمير في قوله «أقربها» يرجع الى الجمرات الثلاث. يعني أنّ الجمرة الاولى أقرب الجمرات الى المشعر في محاذي مسجد الخيف.
الخيف- بفتح الخاء و سكون الياء- ما انحدر عن غلظ الجبل و ارتفع عن مسيل الماء، و منه سمّي مسجد الخيف من منى. (معجم البلدان: ج ٢ ص ٥٠٧).
فالمسجد المسمّى به وقع ذيل جبل بمنى لكونه مرتفعا عن المسيل، و قد استقرّ جيش رسول اللّه ٦ في زمان فتح مكّة في هذا الموضع و صلّى رسول اللّه ٦ في هذا المسجد.
و قد وردت روايات بفضيلة الصلاة فيه، فعن الصادق ٧: إن استطعت أن يكون مصلّاك فيه فافعل فإنّه قد صلّى ألف نبي. (الوسائل: ج ٣ ص ٥٣٤ ب ٥٠ من أبواب أحكام المساجد ح ١).
(٢) نكسه: قلبه على رأسه، و جعل أسفله أعلاه و مقدّمه مؤخّره. (أقرب الموارد).
(٣) يعني لو رمى الحاجّ جمرة العقبة ثمّ الوسطى ثمّ الاولى بطل رميه من حيث المجموع، لكن رمي الجمرة الاولى لا يبطل بل يجوز إعادة الوسطى و العقبى بعدها.
(٤) الضمير في قوله «فإنّه» يرجع الى رمي الاولى من الجمرات. و فاعل قوله «تأخّرت» مستتر يرجع الى الجمرة الاولى. و كذلك الضمير في قوله «لصيرورتها».