الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٦٥ - لو رحل قبل الرمي
العود (١) (استناب فيه) في وقته، فإن فات (٢) استناب (في القابل) (٣) وجوبا إن لم يحضر (٤)، و إلّا وجبت المباشرة.
(و يستحبّ النفر في الأخير (٥)) لمن لم يجب عليه، و العود الى مكّة لطواف الوداع استحبابا مؤكّدا (٦)، و ليس واجبا عندنا، و وقته (٧) عند إرادة الخروج بحيث لا يمكث بعده إلّا مشغولا بأسبابه (٨)، فلو زاد عنه
(١) بأن لم يتمكّن من العود الى منى في ذلك الوقت فيجب عليه استنابة الغير للرمي عنه. و الضمير في قوله «فيه» يرجع الى الرمي، و كذلك في قوله «وقته».
(٢) فاعل قوله «فات» مستتر يرجع الى الوقت. يعني لو فاتت أيّام الرمي المذكورة وجب عليه أن يستنيب الغير للرمي في العام القابل في أيّام التشريق، فلا يصحّ استنابة الغير للرّمي في غير وقته المذكور.
(٣) صفة لموصوف مقدّر و هو العام.
(٤) يعني يجب الاستنابة إن لم يحضر شخصه بمنى في العام القابل، و إلّا وجبت رمي الجمار بمباشرة نفسه لا الغير.
(٥) المراد من «الأخير» هو اليوم الثالث عشر. يعني يستحبّ لمن لم يجب عليه المبيت في ليلة الثالث عشر أنّ يتوقّف في منى الى يوم الثالث عشر، ففيه يرجع الى مكّة لطواف الوداع، و ليس له أن يرجع من منى الى بلده.
(٦) يعني أنّ طواف الوداع ليس واجبا عند الإمامية لكنه مستحبّ مؤكّد.
من حواشي الكتاب: و أوجبه أحمد و الشافعي في أحد قوليه من العامّة.
(حاشية الملّا أحمد ;).
(٧) أي وقت طواف الوداع عند إرادة الخروج من مكّة بحيث لا يؤخّر الطواف إلّا بالاشتغال بمقدّمات الخروج.
(٨) الضمير في قوله «بأسبابه» يرجع الى الخروج، و في «عنه» يرجع الى الوقت،