الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٨٤ - يستحب الدعاء حالة الرمي و قبله
مستحبّ أيضا على المشهور، و قيل بوجوبه (١). و إنّما كان الأول (٢) أرجح لأنّ سياق أوصاف الحصى أن يقول: الطاهرة، لينتظم مع ما سبق منها، و لو اريد الأعمّ منهما (٣) كان أولى.
[يستحب الدعاء حالة الرمي و قبله]
(و الدعاء) (٤) حالة الرمي و قبله، و هي (٥) بيده بالمأثور
فإنّ الطهارة فيها أيضا مستحبّة عند المشهور من الفقهاء.
(١) و قال بعض الفقهاء بوجوب طهارة الحصى المرمية.
(٢) المراد من «الأول» هو كون الطهارة مستحبّة للرامي. يعني أنّ ترجيح اشتراط طهارة الرامي هو سياق العبارة، فإنّها لو كانت شرطا بالنسبة الى الحصى فعليه أن يقول «الطاهرة» لتكون صفة للحصى. فإتيان المصنّف ; بقوله «الطهارة» يوجب ترجيح الأول و هو طهارة الرامي.
و الضمير في قوله «ما سبق منها» يرجع الى الأوصاف.
(٣) ضمير التثنية في قوله «منهما» يرجع الى طهارة الرامي و طهارة الحصى. يعني لو أراد المصنّف ; كلا الطهارتين كان أولى من إرادة أحدهما لاستحباب كليهما بين الفقهاء.
(٤) الخامس من مستحبّات الرمي هو الدعاء في حال الرمي و قبله.
(٥) الجملة حالية من قوله «و قبله». يعني يستحبّ الدعاء قبل الرمي و الحصى في يد الرامي بالمنقول، و من جملة الأدعية التي وردت في المقام الدعاء المنقول في الوسائل:
عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه قال: خذ حصى الجمار ثمّ ائت الجمرة القصوى التي عند العقبة فارمها من قبل وجهها، و لا ترمها من أعلاها، و تقول و الحصى في يدك: «اللّهمّ هؤلاء حصياتي فاحصهنّ لي و أرفعهنّ في عملي» ثمّ ترمي فتقول مع كلّ حصاة: «اللّه أكبر، اللّهمّ ادحر عنّي الشيطان، اللّهمّ تصديقا