الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٨٦ - يستحب أن يضع الحصاة على بطن إبهام اليد اليمنى و يدفعها بظفر السبّابة
إدريس بهذا المعنى، و المرتضى (١) لكنّه جعل الدفع بظفر الوسطى.
و في الصحاح: (٢) الخذف بالحصى الرمي بها بالأصابع، و هو (٣) غير مناف للمروي الذي فسّروه به بالمعنى الأول، لأنه قال في رواية البزنطي (٤) عن الكاظم ٧: تخذفهنّ خذفا، و تضعها (٥) على الإبهام و تدفعها بظفر السبّابة، و ظاهر
(١) يعني و أوجب الخذف بالتفسير المذكور السيّد المرتضى ; لكن بفرق يسير و هو دفع الحصاة الموضوعة في بطن إبهام اليمنى بوسيلة ظفر الإصبع الوسطى.
(راجع الانتصار: ص ١٠٥).
(٢) هذا تفسير ثالث للخذف في كتاب الصحاح للجوهري، ففيه الخذف بالحصى:
الرمي بها بالأصابع. و هذا المعنى أعمّ من كلا التفسيرين المذكورين، فإنّ رمي الحصى بالأصابع يشمل كلا القسمين المتقدّمين.
و الضمير في قوله «بها» يرجع الى الحصى.
(٣) أي و ما في الصحاح لا ينافي المروي الذي فسّره العلماء و هو الخذف بالمعنى الأول. و المراد من «التفسير» في العبارة هو التطبيق. و الضمير في قوله «فسّروه» يرجع الى المروي، و في قوله «به» يرجع الى الخذف الذي هو بالمعنى الأول، فيكون معنى العبارة هكذا: و ما في الصحاح لا ينافي المروي الذي طابقوه بالخذف بالمعنى الأول. لأنّ الرمي بالأصابع يشمله أيضا.
(٤) المراد من «رواية البزنطي» هو الخبر المنقول في الوسائل:
عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن أبي الحسن ٧ قال: حصى الجمار يكون مثل الأنملة (الى أن قال:) تخذفهنّ خذفا، و تضعها على الإبهام و تدفعها بظفر السبّابة. قال: و ارمها من بطن الوادي و اجعلهنّ على يمينك كلّهنّ. (الوسائل: ج ١٠ ص ٧٣ ب ٧ من أبواب رمي جمرة العقبة ح ١).
(٥) الضميران في قوله «تضعها» و «تدفعها» يرجعان الى الحصى.