الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٨٣ - يستحب طهارة الرامي
نظر (١)، لأنّ المجوّزة مجهولة الراوي فكيف يؤوّل الصحيح لأجلها؟ و من ثمّ (٢) ذهب جماعة من الأصحاب منهم: المفيد و المرتضى الى اشتراطها (٣)، و الدليل معهم (٤). و يمكن أن يريد (٥) طهارة الحصى فإنّه
عن أبي غسّان حميد بن مسعود قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رمي الجمار على غير طهور، قال: الجمار عندنا مثل الصفا و المروة حيطان، إن طفت بينهما على غير طهور لم يضرّك، و الطهر أحبّ إليّ، فلا تدعه و أنت قادر عليه. (المصدر السابق: ح ٥).
فهذه الرواية تدلّ على عدم وجوب كون الرامي طاهرا عند الرمي.
فالجمع بينهما يقتضي الحكم باستحباب الطهارة حال الرمي فلا تجب الطهارة عند الرمي، و هذا تعليل من المصنّف ; و غيره بالحكم بالاستحباب.
(١) هنا أشكل الشارح ; بالجمع المذكور من المصنّف ; و غيره، بأنّ الرواية المجوّزة- و هي رواية أبي غسّان- مجهولة الراوي فإنّ أبا غسّان حميد بن مسعود لم يعلم حاله في علم الرجال بأنه من الضعاف أو الثقات، فكيف تؤوّل الصحيحة الناهية عن الرمي بغير طهور على استحباب الطهارة في الرمي لأجل الرواية المجهولة و هي رواية أبي غسّان؟
و الضمير في قوله «لأجلها» يرجع الى المجوّزة.
(٢) يعني و من جهة ضعف الراوي في الرواية المجوّزة للرمي بغير الطهارة أفتى جماعة من الفقهاء باشتراط الطهارة في صحّة الرمي، منهم الشيخ المفيد و السيّد المرتضى رحمهما اللّه.
(٣) الضمير في قوله «اشتراطها» يرجع الى الطهارة.
(٤) يعني أنّ الدليل المعتبر يكون مع هؤلاء لأنّ الصحيحة لا تؤوّل برواية أبي غسّان المجهول.
(٥) يعني يمكن أن يريد المصنّف ; بقوله «و الطهارة» هو طهارة الحصى المرمية،