الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٦ - من مات بعد الإحرام و دخول الحرم أجزأه
و قبله (١) تجب من الميقات إن كان مستقرّا، و إلّا (٢) سقط، سواء تلبّس (٣) أم لا، (و لو مات قبل ذلك (٤) و كان) الحجّ (قد استقرّ في ذمّته) بأن اجتمعت له شرائط الوجوب (٥)، و مضى عليه (٦) بعده مدّة يمكنه فيها استيفاء جميع أفعال الحجّ فلم يفعل (قضي عنه) الحجّ (من بلده (٧) في)
(١) الضمير في قوله «قبله» يرجع الى الدخول في الحرم. يعني لو مات قبل ذلك تجب الاستنابة من أحد المواقيت و لو تلبّس بالإحرام في صورة استقرار الحجّ في ذمّته.
(٢) استثناء من قوله «إن كان مستقرّا». يعني لو لم يستقرّ الحجّ في ذمّته بل كان أول عام الاستطاعة فحينئذ يسقط الحجّ، كما أوضحناه قبل قليل.
(٣) يعني لا فرق في سقوط الحجّ عن ذمّته بين أن يتلبّس بالإحرام أم لا، حتّى لو مات في الطريق يسقط عنه الحجّ لزوال الاستطاعة، كما أوضحناه قبل قليل.
(٤) المشار إليه هو الإحرام و الدخول في الحرم.
(٥) قد مرّت الإشارة الى شرائط الوجوب في صفحة ١١ بقوله «و شرط وجوبه البلوغ و العقل و الحرّية و الزاد و الراحلة» و بقوله أيضا في صفحة ٢٧ «و يشترط وجود ما يمون به عياله الواجبي النفقة الى حين رجوعه».
(٦) يعني أنه يشترط في استقرار الحجّ في الذمّة- غير الشرائط المذكورة- مضيّ مدّة بعد الوجوب يتمكّن من إتيان جميع أفعال الحجّ من الإحرام الى آخر أعمال الحجّ لكنّه لم يقدّم فأخّر الحجّ الى العام القادم، فذهب الى الحجّ لكنّه مات في الطريق أو بعد الإحرام قبل دخول الحرم أو مات في بلده قبل التوجّه الى الحجّ فهنا تجب الاستنابة عنه.
و الضمير في قوله «بعده» يرجع الى الوجوب، و في قوله «فيها» يرجع الى المدّة التي مضت عليه.
(٧) يعني تجب الاستنابة من بلد المكلّف و لا تكفي الاستنابة من أحد المواقيت أو