الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٩ - قران و إفراد
(بها (١) التمتّع) بخلاف عمرتيهما (٢) فإنّها مفردة بنيّة (٣).
[قران و إفراد]
(و قران و إفراد) (٤) و يشتركان في تأخير العمرة عن الحجّ و جملة الأفعال (٥)، و ينفرد القران (٦) بالتخيير في عقد إحرامه بين الهدي و التلبية،
فإنّ الساكنين في البعد عن مكّة بمقدار ثمانية و أربعين ميلا يأتون عمرة الحجّ أو لا ثمّ يشرعون بالحجّ في اليوم التاسع من شهر ذي الحجّة، بخلاف القران و الإفراد، فإنّ عمرتهما تكون بعدهما.
و الضميران في قوله «عمرته» و «حجّه» يرجعان الى التمتّع.
(١) الضمير في قوله «بها» يرجع الى العمرة. يعني أنّ الحاجّ ينوي في عمرته التمتّع لأنهما- كما أشرنا إليه- عمل واحد بخلاف الإفراد و القران، فإنّ عمرتهما تنفردان عنهما حتّى في النية.
(٢) ضمير التثنية في «عمرتيهما» يرجع الى القران و الإفراد.
(٣) يعني أنّ عمرتهما منفردة عن حجّهما بسبب النية.
(٤) قوله «قران و إفراد» كلاهما بالرفع، عطفا على قوله «تمتّع». يعني أنّ من أنواع الحجّ هو حجّ القران و حجّ الإفراد.
(٥) يعني أنّ حجّ القران و الإفراد يشتركان في جميع الأفعال و الأعمال.
(٦) أي يحصل الفرق بين حجّ القران و الإفراد، بأنّ الآتي بحجّ القران يتخيّر في الإحرام له بين الهدي و التلبية، بمعنى أنه اذا ساق الهدي مع نفسه تحقّق إحرامه و لا يحتاج الى التلبية، بخلاف الإفراد فإنّ إحرامه لا يتحقّق إلّا بأن ينوي الإحرام و يلبّي بعده.
و الحاصل: أنّ القارن يتخيّر في إحرامه كما ذكر، و المفرد يتعيّن عليه التلبية في تحقّق إحرامه.
و الضمير في قوله «إحرامه» يرجع الى القران.