الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٨١ - البداءة بالحجر الأسود
جزء من بدنه بإزاء أول جزء منه (١) حتّى يمرّ (٢) عليه كلّه و لو ظنّا، و الأفضل استقباله (٣) حال النية بوجهه للتأسّي، ثمّ يأخذ (٤) في الحركة على اليسار عقيب النية، و لو جعله (٥) على يساره ابتداء جاز مع عدم
(١) الضمير في قوله «منه» يرجع الى الحجر.
(٢) فاعل قوله «يمرّ» مستتر يرجع الى البدن. و الضمير في قوله «عليه» يرجع الى الحجر. و قوله «كلّه» بالضمّ تأكيد للبدن، فيكون معنى العبارة: حتّى يمرّ البدن كلّه على الحجر.
و يحتمل كون لفظ «كلّه» بالكسر ليكون تأكيدا للحجر. فالمعنى: ليمرّ البدن على الحجر كلّه.
و لا يحتاج في ذلك الى تحصيل العلم بل يكفي الظنّ بمرور تمام البدن على تمام الحجر الأسود، لأنّ اشتراط العلم يوجب العسر.
(٣) الضمير في قوله «استقباله» يرجع الى الحجر. يعني أنّ الأفضل أن يواجه الحجر عند النية للتأسّي بالنبي ٦، كما نقل ذلك في الوسائل:
عن إبراهيم بن عيسى عن أبيه عن أبي الحسن ٧ أنّ رسول اللّه ٦ طاف بالكعبة حتّى اذا بلغ الى الركن اليماني رفع رأسه الى الكعبة ثمّ قال: الحمد للّه الذي شرّفك و عظّمك، و الحمد للّه الذي بعثني نبيّا و جعل عليّا إماما، اللّهمّ اهد له خيار خلقك و جنّبه شرار خلقك. (الوسائل: ج ٩ ص ٤٠١ ب ١٢ من أبواب الطواف ح ٥).
(٤) أي يشرع الحركة الى طرف اليسار بحيث تقع الكعبة في يساره بعد النية بلا فصل.
(٥) الضمير في قوله «جعله» يرجع الى الحجر. يعني لو جعل الحجر في يساره من الابتداء بلا توجّه إليه جاز بشرط عدم وجود التقية.